بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 555 من 687

[صفحة 555]

و قد مهّد عمر أمر البيعة لأبي بكر يوم السقيفة، ثم نصّ أبو بكر عليه لمّا حضر أجله، و كان قد استقضاه في خلافته و جعله وزيرا في أمرها مساهما (1) في وزرها، فالمشاطرة تحتمل الوجهين. وَ فِي رِوَايَةِ الشَّيْخِ (2) وَ الطَّبْرِسِيِ (3) ذَكَرَ التَّمَثُّلَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ بَعْدَ قَوْلِهِ:

ضَرْعَيْهَا. فَصَيَّرَهَا فِي حَوْزَةٍ خَشْنَاءَ يَغْلُظُ كَلْمُهَا وَ يَخْشُنُ مَسُّهَا وَ يَكْثُرُ الْعِثَارُ فِيهَا وَ الِاعْتِذَارُ مِنْهَا.. و ليست (فيها) في كثير من النسخ (4). و الحوزة- بالفتح-: النّاحية و الطّبيعة (5). و الغلظ: ضدّ الرّقّة (6)، و الكلم بالفتح- الجرح (7)، و في الإسناد توسّع، و خشونة المسّ: الإيذاء و الإضرار و هو (8) غير ما يستفاد من الخشناء، فإنّها عبارة عن كون الحوزة بحيث لا ينال ما عندها و لا يفوز بالنجاح من قصدها، كذا قيل. و قال بعض الشرّاح: يمكن أن يكون (من) في «الاعتذار منها» للتعليل، أي و يكثر اعتذار الناس عن أفعالهم و حركاتهم لأجل تلك الحوزة (9). و قال بعض الأفاضل: الظاهر أنّ المفاد على تقدير إرادة الناحية تشبيه المتولّي

(1) في (س): مساوما.
(2) في أماليه: 1- 383: قال ثمّ تمثّل .. و ذكر البيت الشّيخ المفيد في الإرشاد: 153، من دون قوله:

تمثّل.

(3) الاحتجاج: 192 [النّجف 1- 284] قال: ثمّ تمثّل بقول الأعشى .. و كذا ذكره الشّيخ في تلخيص الشّافي 3- 54 أيضا.
(4) كما في أمالي الشيخ 1- 383، و معاني الأخبار: 343، و غيرهما.
(5) نصّ عليه في القاموس 2- 174، و قريب منه ما في لسان العرب 5- 342- 343.
(6) كما ذكره في القاموس 2- 397، و لسان العرب 7- 449.
(7) جاء في مجمع البحرين 6- 157، و الصحاح 5- 2023، و غيرهما.
(8) جاءت نسخة بدل في حاشية المطبوع من البحار: و هي.
(9) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1- 171.
التالي صفحة 555 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...