و كان ابن الخطاب يسمّي نفسه خليفة أبي بكر، و يكتب إلى عمّاله من خليفة أبي بكر حتى جاءه لبيد بن أبي (1) ربيعة و عديّ بن حاتم فقالا لعمرو بن العاص: استأذن لنا على أمير المؤمنين.. فخاطبه عمرو بن العاص بأمير المؤمنين فجرى (2) ذلك في المكاتيب من يومئذ، ذكر ذلك ابن عبد البرّ في الإستيعاب (3). ثم تمثّل (عليه السلام) بقول الأعشى:
شتّان (4) بما يومي على كورها* * * و يوم حيّان أخي جابر (5) تمثّل بالبيت: أنشده للمثل (6). و الأعشى: ميمون بن جندل (7)، و شتّان- اسم فعل- بمعنى بعد (8) و فيه معنى التّعجّب (9)، و الكور- بالضم- رحل البعير بأداته (10)، و الضمير راجع إلى الناقة، و حيّان كان صاحب حصن باليمامة، و كان من سادات بني حنيفة، مطاعا في قومه يصله كسرى في كلّ سنة، و كان في رفاهيّة و نعمة مصونا من وعثاء السفر، لم يكن يسافر أبدا، و كان الأعشى، ينادمه، و كان أخوه جابر أصغر سنّا منه،
(1) لا توجد: أبي، في (س).