بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 521 من 687

[صفحة 521]

دع عنك.. إلى آخر القصيدة، و المعنى دع عنك نهبا.. أي اتركه (1). و النّهب: الغنيمة (2). و الحجرات: النّواحي جمع حجرة كجمرة و جمرات (3). و الصياح: صياح الغارة. و الرّواحل- جمع راحلة- و هي النّاقة التيّ تصلح لأن يشدّ الرّحل على ظهرها (4)، و انتصب حديثا بإضمار فعل.. أي حدّثني أو هات أو اسمع، و يروى بالرفع.. أي غرضي حديث فحذف المبتدأ، و (ما) هاهنا تحتمل أن تكون (5) إبهاميّة، هي التي إذا اقترنت بنكرة زادته إبهاما، أو صلة مؤكّدة كما في قوله تعالى: فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ (6). و أمّا حديث الثاني: فقد ينصب على البدل من الأول، و قد يرفع على أن يكون (ما) موصولة و صلتها الجملة.. أي الذي هو حديث الرواحل، ثم حذف صدرها كما حذف في: تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ (7)، أو على أن تكون استفهاميّة بمعنى أيّ. و قوله (عليه السلام): و هلمّ الخطب.. يؤيّد أنّه (عليه السلام) لم يستشهد إلّا بصدر البيت، فإنّه قائم مقام قول إمرئ القيس: و لكن حديثا (8) ما.

(1) جاء في مجمع البحرين 4- 400 و غيره.
(2) ذكر في مجمع البحرين 2- 178.
(3) صرّح به في القاموس 2- 4، و انظر: الصحاح 2- 623.
(4) قاله في مجمع البحرين 5- 381، و الصحاح 5- 1707 و غيرهما.
(5) في (س): أن يكون.
(6) النساء: 155، المائدة: 13.
(7) الأنعام: 154.
(8) توجد حاشية في (ك)، لعل محلها هنا و هي: هذا يقوي رواية من روى عنه (عليه السلام) : لم يستشهد إلّا لصدر البيت، لأنّه قال: دع عنك ما مضى و هلمّ ما نحن الآن فيه من أمر معاوية ..

قائما مقام قول إمرئ القيس: و لكن حديثا ما حديث الرواحل.. ابن أبي الحديد.

التالي صفحة 521 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...