قوله (عليه السلام): و المعود إليه..: اسم مكان (1)، و يروى يوم (2) القيامة بالنصب- على أن يكون ظرفا، و العامل فيه المعود على أن يكون مصدرا.
قوله (عليه السلام):
دع عنك نهبا صيح في حجراته.. البيت لإمرئ القيس و تمامه: و لكن حديثا ما حديث الرواحل
(3) ، و كان من قصّة هذا الشعر أنّ إمرأ القيس لمّا انتقل في أحياء العرب بعد قتل أبيه نزل على رجل من جديلة (4) طي يقال له: طريف، فأحسن جواره، فمدحه و أقام عنده، ثم إنّه خاف أن لا يكون له منعة فتحول و نزل على خالد بن سدوس النبهاني فأغارت بنو جديلة (5) على إمرئ القيس- و هو في جوار خالد- فذهبوا بإبله، فلمّا أتاه الخبر ذكر ذلك لجاره فقال له: أعطني رواحلك ألحق عليها القوم فأردّ عليك (6) إبلك ففعل، فركب خالد في أثر القوم حتى أدركهم، فقال: يا بني جديلة (7) : أغرتم على إبل جاري؟. فقالوا: ما هو لك بجار؟. قال: بلى و اللَّه و هذه (8) رواحله. قالوا:كذلك. قال: نعم. فرجعوا إليه و أنزلوه عنهنّ و ذهبوا بهنّ و بالإبل. و قيل: بل انطوى خالد على الإبل فذهب بها، فقال إمرؤ القيس:
(1) قال في النهاية 3- 316: و منه حديث علي [ (عليه السلام) ]: و الحكم اللّه و المعود إليه يوم القيامة ..أي المعاد، هكذا جاء المعود على الأصل، و هو مفعل من عاد يعود، و من حقّ أمثاله أن تقلب واوه ألفا كالمقام و المراح، و لكنه استعمله على الأصل، و نحوه في لسان العرب 3- 317.
(2) خطّ في (س) على كلمة: يوم.انظر الصحاح 4- 1654.
(5) في (س): فأعادت بنو جذيلة، و الظاهر ما أثبتناه.