وَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ بِقَتْلِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ (1)، أَوْ (2) أَنَا؟
قَالَ: بَلْ أَنْتَ.
قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنْتَ الَّذِي ائْتَمَنَكَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلَى رِسَالَتِهِ إِلَى الْجِنِّ فَأَجَابَتْ، أَمْ أَنَا؟
قَالَ: بَلْ أَنْتَ.
قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنْتَ الَّذِي طَهَّرَكَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) مِنَ السِّفَاحِ مِنْ آدَمَ إِلَى أَبِيكَ بِقَوْلِهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَنَا وَ أَنْتَ مِنْ نِكَاحٍ لَا مِنْ سِفَاحٍ، مِنْ آدَمَ إِلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَمْ أَنَا (3)؟
قَالَ: بَلْ أَنْتَ.
قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنَا الَّذِي اخْتَارَنِي رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ زَوَّجَنِي ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ (عليها السلام) وَ قَالَ: اللَّهُ زَوَّجَكَ (4)، أَمْ أَنْتَ؟
قَالَ: بَلْ أَنْتَ.
قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنَا وَالِدُ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ رَيْحَانَتَيْهِ اللَّذَيْنِ قَالَ فِيهِمَا: هَذَانِ سَيِّدَا
(1) كما في مستدرك الحاكم 2- 32، و كنز العمّال 6- 158، و السّيرة الحلبية 2- 349، و ينابيع المودّة في باب 23، و فيه عن ابن مسعود قال: لمّا برز عليّ إلى عمرو بن عبد ودّ قال النّبيّ (ص): برز الإيمان كلّه إلى الشّرك كلّه، فلمّا قتله قال له: أبشر يا عليّ فلو وزن عملك اليوم بعمل أمّتي لرجح عملك بعملهم.و روى أيضا عن المناقب، عن حذيفة قال: قال النّبيّ (ص): ضربة عليّ في يوم الخندق أفضل من أعمال أمّتي إلى يوم القيامة.. و غير ذلك. و انظر الغدير 7- 206 و 212، و غيرها.
(2) في المصدر: أم.و ما سلف من المناشدات جاءت في مصادر أحاديث المناشدة الّتي سلفت قريبا، و انظر فيها الغدير 1- 159، و غيره.