بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 496 من 687

[صفحة 496]
51- فر (1) : جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ (2) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: أَرَدْتُ زِيَارَةَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام) مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَلَمَّا صِرْنَا فِي الطَّرِيقِ إِذَا (3) شَيْخٌ قَدْ عَارَضَنَا (4) عَلَيْهِ ثِيَابٌ حِسَانٌ. فَقَالَ: لِمَ لَمْ يُقَاتِلْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ .. فُلَاناً وَ فُلَاناً؟ (5) فَقَالَ لَهُ (عليه السلام) :

لِمَكَانِ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ، قَالَ: وَ مَا هِيَ؟ قَالَ: قَوْلُهُ: لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا...

الْآيَةَ (6) كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَدْ عَلِمَ أَنَّ فِي أَصْلَابِ الْمُنَافِقِينَ قَوْماً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَعِنْدَ ذَلِكَ لَمْ يَقْتُلْهُمْ وَ لَمْ يَسْتَسْبِهِمْ (7). قَالَ: ثُمَّ الْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَ أَحَداً.

52- فر (8) : عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) : يَا عَلِيُّ! كَيْفَ أَنْتَ إِذَا رَأَيْتَ أَزْهَدَ (9) النَّاسِ فِي الْآخِرَةِ، وَ رَغِبُوا فِي الدُّنْيَا، وَ أَكَلُوا التُّراثَ أَكْلًا لَمًّا ، وَ أَحَبُّوا الْمالَ حُبًّا جَمًّا وَ اتَّخَذُوا دِينَ اللَّهِ دَغَلًا (10) ، وَ مَالَ اللَّهِ دُوَلًا؟ قَالَ: قُلْتُ: أَتْرُكُهُمْ وَ مَا اخْتَارُوا، وَ أَخْتَارُ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ (11) وَ أَصْبِرُ عَلَى مَصَائِبِ الدُّنْيَا وَ لأواتها [لَأْوَائِهَا (12)
(1) تفسير فرات بن إبراهيم الكوفيّ: 160- 161 باختلاف يسير غير ما أشرنا له.
(2) في المصدر: الفزاريّ، قال: حدّثنا محمّد يعني ابن الحسين بن عمر أبو لؤلؤة .. و في (س):

الفزاوي.

(3) في التّفسير: الحسين بن عليّ (ع) فلمّا صرت حال زائرك إذا .. و لا توجد: مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) .
(4) في المصدر: عارضني.
(5) في التّفسير: حسّان فروى لي لم يقاتل فلانا و فلانا.
(6) الفتح: 25.
(7) في المصدر: و لا يستتبهم.
(8) تفسير فرات الكوفيّ: 210.
(9) في المصدر: إذا زهد.
(10) قال في مجمع البحرين 5- 372: دغل السّريرة: خبثها و مكرها و خديعتها. و قال في القاموس 3- 376: الدّغل- محرّكة-: دخل في الأمر مفسد، و في المصدر: دخلا.
(11) في (ك): و لدار الآخرة.
(12) في المصدر: الدّنيا و بلائها. قال في مجمع البحرين 1- 369: اللّأواء: الشدّة و ضيق المعيشة، و مثله في النّهاية 4- 221. قال في لسان العرب 15- 267: و اللولاء: الشدّة و الضّرّ كاللأواء، و عليه فلا يبعد كون الكلمة ممدودة. و في المصدر: الدّنيا و بلائها ..
التالي صفحة 496 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...