قَالُوا: إِنَّ رَجُلًا فَاخَرَ عَلِيّاً (عليه السلام) فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): يَا عَلِيُّ! فَاخِرْ أَهْلَ الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ وَ الْعَرَبَ وَ الْعَجَمَ فَأَنْتَ أَقْرَبُهُمْ نَسَباً، وَ ابْنُ عَمِّكَ (1) رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ أَكْرَمُهُمْ نَفْساً (2)، وَ أَعْلَاهُمْ رِفْعَةً، وَ أَكْرَمُهُمْ وَلَداً، وَ أَكْرَمُهُمْ أَخاً، وَ أَكْرَمُهُمْ عَمّاً، وَ أَعْظَمُهُمْ حِلْماً، وَ أَقْدَمُهُمْ سِلْماً، وَ أَكْثَرُهُمْ عِلْماً، وَ أَعْظَمُهُمْ عِزّاً فِي نَفْسِكَ وَ مَالِكَ، وَ أَنْتَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَعْلَاهُمْ نَسَباً، وَ أَشْجَعُهُمْ قَلْباً فِي لِقَاءِ الْحَرْبِ، وَ أَجْوَدُهُمْ كَفّاً، وَ أَزْهَدُهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَ أَشَدُّهُمْ جِهَاداً، وَ أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً، وَ أَصْدَقُهُمْ لِسَاناً، وَ أَحَبُّهُمْ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيَّ، وَ سَتَبْقَى بَعْدِي ثَلَاثِينَ سَنَةً تَعْبُدُ اللَّهَ وَ تَصْبِرُ عَلَى ظُلْمِ قُرَيْشٍ لَكَ، ثُمَّ تُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِذَا وَجَدْتَ أَعْوَاناً تُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ ثُمَّ تُقْتَلُ شَهِيداً تُخْضَبُ لِحْيَتُكَ مِنْ دَمِ رَأْسِكَ، قَاتِلُكَ يَعْدِلُ قَاتِلَ نَاقَةِ صَالِحٍ فِي الْبَغْضَاءِ لِلَّهِ وَ الْبُعْدِ مِنَ اللَّهِ. يَا عَلِيُّ! إِنَّكَ مِنْ بَعْدِي مَغْلُوبٌ مَغْصُوبٌ تَصْبِرُ عَلَى الْأَذَى فِي اللَّهِ وَ فِيَّ مُحْتَسِباً (3) أَجْرُكَ غَيْرُ ضَائِعٍ (4)، فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنِ الْإِسْلَامِ خَيْراً.
50- فر (5) : الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ- مُعَنْعَناً- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) يَقُولُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ ... (6) ، وَ اللَّهِ لَا نَنْقَلِبُ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ، وَ اللَّهِ لَئِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ لَأُقَاتِلَنَّ عَلَى مَا قَاتَلَ عَلَيْهِ، وَ مَنْ أَوْلَى بِهِ مِنِّي وَ أَنَا أَخُوهُ وَ وَارِثُهُ وَ ابْنُ عَمِّهِ (عليه السلام) .