شَيْءٍ قَالَتْ لِي عِنْدَ وِلَادَتِي؟ وَ مَا الْعَلَامَةُ الَّتِي بَيْنِي وَ بَيْنَهَا؟ وَ إِلَّا بَقَرْتُ (1) بَطْنِي بِيَدِي فَيَذْهَبَ ثَمَنِي وَ يُطَالَبَ بِدَمِي. فَقَالُوا لَهَا: اذْكُرِي رُؤْيَاكِ حَتَّى نُعَبِّرَهَا لَكِ (2). فَقَالَتْ: الَّذِي يَمْلِكُنِي هُوَ أَعْلَمُ بِالرُّؤْيَا مِنِّي؟.. فَأَخَذَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ ثَوْبَيْهِمَا وَ جَلَسُوا، فَدَخَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ قَالَ: مَا هَذَا الرَّجْفُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)؟ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ امْرَأَةٌ حَنَفِيَّةٌ حَرَّمَتْ ثَمَنَهَا (3) عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَ قَالَتْ: مَنْ أَخْبَرَنِي بِالرُّؤْيَا الَّتِي رَأَتْ أُمِّي وَ هِيَ حَامِلَةٌ بِي يَمْلِكُنِي. فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): مَا ادَّعَتْ بَاطِلًا، أَخْبِرُوهَا تَمْلِكُوهَا. فَقَالُوا: يَا أَبَا الْحَسَنِ! مَا مِنَّا مَنْ يَعْلَمُ (4)، أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ ابْنَ عَمِّكَ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَدْ قُبِضَ وَ أَخْبَارُ السَّمَاءِ قَدِ انْقَطَعَتْ مِنْ بَعْدِهِ. فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): أُخْبِرُهَا بِغَيْرِ اعْتِرَاضٍ مِنْكُمْ (5)؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَقَالَ (عليه السلام): يَا حَنَفِيَّةُ! (6) أُخْبِرُكِ وَ أَمْلِكُكِ؟ فَقَالَتْ: مَنْ أَنْتَ أَيُّهَا الْمُجْتَرِي دُونَ أَصْحَابِهِ؟ فَقَالَ:
أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. فَقَالَتْ: لَعَلَّكَ الرَّجُلُ الَّذِي نَصَبَهُ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي صَبِيحَةِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِغَدِيرِ خُمٍّ عَلَماً لِلنَّاسِ؟. فَقَالَ: أَنَا ذَلِكَ الرَّجُلُ.
قَالَتْ: مِنْ أَجْلِكَ نُهِبْنَا، وَ مِنْ نَحْوِكَ أُتِينَا (7)، لِأَنَّ رِجَالَنَا قَالُوا لَا نُسَلِّمُ صَدَقَاتِ أَمْوَالِنَا وَ لَا طَاعَةَ نُفُوسِنَا إِلَّا لِمَنْ نَصَبَهُ مُحَمَّدٌ (صلّى اللّه عليه و آله) فِينَا وَ فِيكُمْ عَلَماً.
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): إِنَّ أَجْرَكُمْ غَيْرُ ضَائِعٍ، وَ إِنَّ اللَّهَ يُوَفِّي كُلَّ نَفْسٍ مَا
(1) في المصدر: و إلّا فإن ملكني أحد و لم يخبرني بذلك بقرت ..منكم قالوا: نعم.
(6) لا توجد في (س): يا حنفية، و في المصدر: يا حنفية.