دَخَلَتِ الْمَسْجِدَ قَالَتْ: أَيُّهَا النَّاسُ! مَا فَعَلَ مُحَمَّدٌ (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قَالُوا:
قُبِضَ. قَالَتْ: هَلْ لَهُ بِنْيَةٌ فَقَصَدَهَا (1)؟ قَالُوا: نَعَمْ هَذِهِ تُرْبَتُهُ وَ بِنْيَتُهُ (2). فَنَادَتْ وَ قَالَتْ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- (صلّى اللّه عليه و آله) - أَشْهَدُ أَنَّكَ تَسْمَعُ صَوْتِي (3) وَ تَقْدِرُ عَلَى رَدِّ جَوَابِي، وَ إِنَّنَا (4) سُبِينَا مِنْ بَعْدِكَ، وَ نَحْنُ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ.. ثُمَّ جَلَسَتْ فَوَثَبَ إِلَيْهَا رَجُلَانِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ أَحَدُهُمَا طَلْحَةُ وَ الْآخَرُ الزُّبَيْرُ وَ طَرَحَا عَلَيْهَا (5) ثَوْبَيْهِمَا. فَقَالَتْ: مَا بَالُكُمْ- يَا مَعَاشِرَ الْأَعْرَابِ- تُغَيِّبُونَ (6) حَلَائِلَكُمْ وَ تَهْتِكُونَ حَلَائِلَ غَيْرِكُمْ؟. فَقِيلَ لَهَا: لِأَنَّكُمْ قُلْتُمْ لَا نُصَلِّي وَ لَا نَصُومُ وَ لَا نُزَكِّي (7)؟ فَقَالَ لَهَا الرَّجُلَانِ اللَّذَانِ طَرَحَا ثَوْبَيْهِمَا: إِنَّا لَغَالُونَ (8) فِي ثَمَنِكِ. فَقَالَتْ: أَقْسَمْتُ بِاللَّهِ وَ بِمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) إِنَّهُ لَا يَمْلِكُنِي وَ يَأْخُذُ رَقَبَتِي (9) إِلَّا مَنْ يُخْبِرُنِي بِمَا رَأَتْ أُمِّي وَ هِيَ حَامِلَةٌ بِي؟ وَ أَيُ
(1) كذا، و في المصدر: تقصد .. و هو الظّاهر.