كَفَرُوا... إِلَى قَوْلِهِ:.. وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ (1) فَكَيْفَ يُقَاتِلُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) بَعْدَ هَذَا؟. وَ إِنَّمَا هُوَ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ مَعَهُ مُؤْمِنٌ غَيْرُ ثَلَاثَةِ رَهْطٍ (2).
42- شي (3) : عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام) :جُعِلْتُ فِدَاكَ! إِنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا مَنَعَ عَلِيّاً إِنْ كَانَ لَهُ حَقٌّ أَنْ يَقُومَ بِحَقِّهِ؟. فَقَالَ:
إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّفْ هَذَا أَحَداً إِلَّا نَبِيَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ، قَالَ لَهُ: فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ (4)، وَ قَالَ لِغَيْرِهِ: إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ (5) فَعَلِيٌّ لَمْ يَجِدْ فِئَةً، وَ لَوْ وَجَدَ فِئَةً لَقَاتَلَ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ كَانَ جَعْفَرٌ وَ حَمْزَةُ حَيَّيْنِ، إِنَّمَا بَقِيَ رَجُلَانِ (6).
بيان: قوله (عليه السلام): لو كان.. كلمة لو للتمنّي أو الجزاء محذوف..
أي لم يترك القتال، أو يكون تفسير للفئة، و المراد بالرجلين: الضعيفان، عباس و عقيل، كما مرّ.
43- شي (7) : عَنْ حُمْرَانَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ: قُلْتُ لَهُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ! زَعَمَ وُلْدُ الْحَسَنِ (عليه السلام) أَنَّ الْقَائِمَ مِنْهُمْ وَ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْأَمْرِ، وَ يَزْعُمُ وُلْدُ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ (8) مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: رَحِمَ اللَّهُ عَمِّيَ الْحَسَنَ (ع)، لَقَدْ عَمَدَ الْحَسَنُ (9) أَرْبَعِينَ أَلْفَ سَيْفٍ حَتَّى (10) أُصِيبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)