بيان: قوله: فمكثوا أربعين.. كذا في النسخة التي عندنا، و هو لا يوافق التاريخ، إذ هو (عليه السلام) قاتلهم بعد نحو من خمس و عشرين، و لعلّه من تحريف النسّاخ، و كون الأربعين من الهجرة و إنّه أريد هنا انتهاء غزواته (عليه السلام) بعيد. و يحتمل أن يكون المراد نحوا من أربعين، أي مدّة مديدة يقرب منها، و يكفي هذا للمشابهة.
40- شي (1) : عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: كُنْتُ وَاقِفاً مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَوْمَ الْجَمَلِ، فَجَاءَ رَجُلٌ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! كَبَّرَ الْقَوْمُ وَ كَبَّرْنَا، وَ هَلَّلَ الْقَوْمُ وَ هَلَّلْنَا، وَ صَلَّى الْقَوْمُ وَ صَلَّيْنَا، فَعَلَامَ نُقَاتِلُهُمْ؟! فَقَالَ: عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ (2) فَنَحْنُ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَ لكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَ لكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ (3) فَنَحْنُ الَّذِينَ آمَنَّا وَ هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا، فَقَالَ الرَّجُلُ: كَفَرَ الْقَوْمُ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ حَمَلَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ (رحمه الله) (4) ..