وَ وُلْدِي فِي مُبَاهَلَةِ الْمُشْرِكِينَ مِنَ النَّصَارَى، أَمْ بِكَ وَ بِأَهْلِكَ وَ وُلْدِكَ (1)؟
قَالَ: بِكُمْ.
قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَ لِي وَ لِأَهْلِي وَ وُلْدِي آيَةُ التَّطْهِيرِ مِنَ الرِّجْسِ (2)، أَمْ لَكَ وَ لِأَهْلِ بَيْتِكَ؟
قَالَ: بَلْ لَكَ وَ لِأَهْلِ بَيْتِكَ.
قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنَا صَاحِبُ دَعْوَةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي يَوْمَ الْكِسَاءِ: اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي إِلَيْكَ لَا إِلَى النَّارِ (3)، أَمْ أَنْتَ؟
قَالَ: بَلْ أَنْتَ وَ أَهْلُكَ وَ وُلْدُكَ.
قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنَا صَاحِبُ الْآيَةِ يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً (4)، أَمْ أَنْتَ؟
قَالَ: بَلْ أَنْتَ.
قَالَ: فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ أَنْتَ الْفَتَى الَّذِي نُودِيَ مِنَ السَّمَاءِ: لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو
(1) ستأتي مصادر حديث المباهلة قريبا.قال الأمينيّ في الغدير 5- 416: و قد تسالمت الأمّة الإسلاميّة على نزول آية التّطهير في صاحب الرّسالة الخاتمة و وصيّه الطّاهر و ابنيهما الإمامين و أمّهما الصّدّيقة الكبرى، و أخرج الحفّاظ و أئمّة الحديث فيها أحاديث صحيحة متواترة في الصّحاح و المسانيد. و قد جمع العلّامة البحرانيّ في غاية المرام أكثر من مائة و عشرين حديثا في حصر أهل البيت (عليهم السلام) بهم دون نساء النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و سلّم، ثلثها تقريبا من طرق العامّة.
(3) لاحظ مسند أحمد بن حنبل 6- 296، و مجمع الزّوائد 9- 166، و ذخائر العقبى: 22، و قد ذكر جزءا من الحديث ابن حجر في الصّواعق المحرقة: 221، و ستأتيك مصادر أخرى، و انظر:الغدير: 1- 301.
(4) الإنسان: 7.و قد جاء في العقد الفريد 3- 42 حديث احتجاج المأمون على الأربعين فقيها، و في أكثر من مصدر، كما في مناقب موفّق بن أحمد في الفصل السّادس عشر، و لاحظ الغدير 3- 107- 111.