بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 462 من 687

[صفحة 462]

تَعَالَى: الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ - أَيِ اخْتَبَرْنَاهُمْ- فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ (1)..

15- فس (2) .

: قَوْلُهُ تَعَالَى: وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ (3)... الْآيَةَ فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَصْحَابِ الْجَمَلِ، وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَوْمَ الْجَمَلِ: وَ اللَّهِ مَا قَاتَلْتُ هَذِهِ الْفِئَةَ النَّاكِثَةَ إِلَّا بِآيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، يَقُولُ اللَّهُ: وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ (4). وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي الْخُطْبَةِ (5) الزَّهْرَاءِ: وَ اللَّهِ لَقَدْ عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) غَيْرَ مَرَّةٍ وَ لَا ثِنْتَيْنِ وَ لَا ثَلَاثٍ وَ لَا أَرْبَعٍ، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ! إِنَّكَ سَتُقَاتِلُ مِنْ بَعْدِي النَّاكِثِينَ وَ الْمَارِقِينَ وَ الْقَاسِطِينَ، أَ فَأُضِيعُ مَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ أَكْفُرُ بَعْدَ إِسْلَامِي؟!.

بيان:

قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ (6): قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَرَادَ بِأَئِمَّةِ الْكُفْرِ رُؤَسَاءَ (7) قُرَيْشٍ مِثْلَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ وَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ وَ سَائِرَ رُؤَسَاءِ قُرَيْشٍ الَّذِينَ نَقَضُوا الْعَهْدَ، وَ كَانَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ يَقُولُ: لَمْ يَأْتِ أَهْلُ هَذِهِ الْآيَةِ بَعْدُ. وَ قَالَ مُجَاهِدٌ: هُمْ أَهْلُ فَارِسَ وَ الرُّومِ.، وَ قَرَأَ عَلِيٌّ (عليه السلام) هَذِهِ الْآيَةَ يَوْمَ الْبَصْرَةِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ قَالَ:

يَا عَلِيُّ! سَتُقَاتِلَنَّ الْفِئَةَ النَّاكِثَةَ وَ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ وَ الْفِئَةَ الْمَارِقَةَ.

16- ما (8) : الْمُفِيدُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبِ، عَنِ الْحَسَنِ (9) بْنِ عَلِيٍ
(1) العنكبوت: 1- 3، و لاحظ تتمّة الرّواية في تفسير القمّيّ.
(2) تفسير عليّ بن إبراهيم القمّيّ 1- 283.
(3) التوبة: 12.
(4) التوبة: 12.
(5) كذا، و في المصدر: خطبته، و هو الظّاهر.
(6) مجمع البيان: 3- 11، باختلاف يسير.
(7) في المصدر: قال ابن عبّاس و قتادة: أراد به رؤساء ..
(8) أمالي الشّيخ الطّوسيّ 1- 7- 8 باختصار في السّند، و اختلاف يسير في المتن.
(9) في المصدر: الحسين.
التالي صفحة 462 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...