فائدة أخرى و هي عدم تكرار الآية بعينها.
13- فس (1) : أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيِّ، عَنِ الْخَشَّابِ (2) ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ فُلَانٍ الْكَرْخِيِّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) : أَ لَمْ يَكُنْ عَلِيٌّ قَوِيّاً فِي بَدَنِهِ قَوِيّاً فِي أَمْرِ اللَّهِ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) : بَلَى. قَالَ: فَمَا مَنَعَهُ أَنْ يَدْفَعَ أَوْ يَمْتَنِعَ؟قَالَ: قَدْ سَأَلْتَ فَافْهَمِ الْجَوَابَ: مَنَعَ عَلِيّاً مِنْ ذَلِكَ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ. فَقَالَ: وَ أَيُّ آيَةٍ؟ قَالَ: فَقَرَأَ: لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً (3)، إِنَّهُ كَانَ لِلَّهِ وَدَائِعُ مُؤْمِنُونَ فِي أَصْلَابِ قَوْمٍ كَافِرِينَ وَ مُنَافِقِينَ، فَلَمْ يَكُنْ عَلِيٌّ (صلوات الله عليه) لِيَقْتُلَ الْآبَاءَ حَتَّى يَخْرُجَ الْوَدَائِعُ، فَلَمَّا خَرَجَتْ ظَهَرَ عَلَى مَنْ ظَهَرَ وَ قَتَلَهُ، وَ كَذَلِكَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَنْ يَظْهَرْ أَبَداً حَتَّى يَخْرُجَ (4) وَدَائِعُ اللَّهِ فَإِذَا خَرَجَتْ يَظْهَرُ عَلَى مَنْ يَظْهَرُ فَيَقْتُلُهُ.
تبيان:
هذا التأويل الجليل لم يذكره المفسّرون، و قالوا: أراد أنّه لو تميّز المؤمنون المستضعفون بمكّة من الكافرين لعذّبنا الذين كفروا منهم بالسيف و القتل بأيديكم، و ما ورد في الخبر أنسب من جهة لفظ التنزيل المشتمل على المبالغة المناسبة لإخراج ما في الأصلاب، فتأمّل.
14- فس (5) : أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (ع) قَالَ: جَاءَ الْعَبَّاسُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) فَقَالَ (6) : انْطَلِقْ نُبَايِعْ لَكَ النَّاسَ. فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) : أَ تَرَاهُمْ فَاعِلِينَ (7) ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَيْنَ قَوْلُ اللَّهِ