لِلصَّلَاةِ عَلَيْهَا.
، فمن هاهنا احتججنا بالدفن ليلا، و لو كان ليس غير الدفن بالليل من غير ما تقدّم عليه و تأخّر عنه لم يكن فيه حجّة. انتهى كلامه رفع اللّه مقامه (1). و ممّا يدلّ من صحاح أخبارهم على دفنها ليلا، و أنّ أبا بكر لم يصلّ عليها، و على غضبها عليه و هجرتها إيّاه.، ما رواه مسلم في صحيحه (2) و أورده في جَامِعُ الْأُصُولِ (3) فِي الْبَابِ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ الْخِلَافَةِ وَ الْإِمَارَةِ مِنْ حَرْفِ الْخَاءِ عَنْ عَائِشَةَ- فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ بَعْدَ ذِكْرِ مُطَالَبَةِ فَاطِمَةَ (عليها السلام) أَبَا بَكْرٍ فِي مِيرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ فَدَكَ، وَ سَهْمِهِ مِنْ خَيْبَرَ- قَالَتْ: فَهَجَرَتْهُ فَاطِمَةُ (عليها السلام) فَلَمْ تُكَلِّمْهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى مَاتَتْ، فَدَفَنَهَا عَلِيٌّ (ع) لَيْلًا (4) وَ لَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ، قَالَتْ: فَكَانَتْ لِعَلِيٍّ وَجْهٌ مِنَ النَّاسِ حَيَاةَ فَاطِمَةَ فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ (عليها السلام) انْصَرَفَتْ وُجُوهُ النَّاسِ عَنْ عَلِيٍّ (عليه السلام)، وَ مَكَثَتْ فَاطِمَةُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) سِتَّةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ تُوُفِّيَتْ. وَ رَوَى ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ (5) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَتْ فَاطِمَةُ (عليها السلام) لِأَبِي بَكْرٍ: إِنَّ أُمَّ أَيْمَنَ تَشْهَدُ لِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَعْطَانِي فَدَكَ. فَقَالَ: يَا بِنْتَ (6) رَسُولِ اللَّهِ! وَ اللَّهِ مَا خَلَقَ اللَّهُ خَلْقاً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (ص) أَبِيكِ وَ لَوَدِدْتُ أَنَّ السَّمَاءَ وَقَعَتْ عَلَى الْأَرْضِ يَوْمَ مَاتَ أَبُوكِ، وَ اللَّهِ لَأَنْ تَفْتَقِرَ عَائِشَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَفْتَقِرِي، أَ تَرَانِي
(1) الشافي: 239 [4- 113- 115] بتصرّف كما سلف.