لِلنَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ إِنَّمَا كَانَ مِنْ (1) أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ يَحْمِلُ النَّبِيُّ بِهِ الرِّجَالَ وَ يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ وَلِيتُهُ كَمَا كَانَ يَلِيهِ.
قَالَتْ: وَ اللَّهِ لَا كَلَّمْتُكَ أَبَداً.
قَالَ: وَ اللَّهِ لَا هَجَرْتُكِ أَبَداً.
قَالَتْ: وَ اللَّهِ لَأَدْعُوَنَّ اللَّهَ عَلَيْكَ.
قَالَ: وَ اللَّهِ لَأَدْعُوَنَّ اللَّهَ لَكِ. فَلَمَّا حَضَرَتْهَا الْوَفَاةُ أَوْصَتْ أَنْ لَا يُصَلِّيَ عَلَيْهَا، فَدُفِنَتْ لَيْلًا، وَ صَلَّى عَلَيْهَا الْعَبَّاسُ (2) بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَ كَانَ بَيْنَ وَفَاتِهَا وَ وَفَاةِ أَبِيهَا اثْنَتَانِ وَ سَبْعُونَ لَيْلَةً. و من رواياتهم الصحيحة الصريحة في أنّها (صلوات اللّه عليها) استمرّت على الغضب حتى ماتت.:
مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ (3) وَ أَبُو دَاوُدَ (4) فِي صِحَاحِهِمَا، وَ أَوْرَدَهُ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ (5) فِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ مِنْ كِتَابِ الْمَوَارِيثِ فِي حَرْفِ الْفَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ فَاطِمَةَ (ع) بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ سَأَلَتْ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ (ص) أَنْ يَقْسِمَ لَهَا مِيرَاثَهَا مِمَّا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ. فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ (6): إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ قَالَ: لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَاهُ (7) صَدَقَةٌ.
(1) في شرح النّهج: إنّما كان مالا من.