الأسد قد افتقد الشاة، فقبل شهادته و قتل الذئب. و مربّ: ملازم، أربّ، لازم (1) بالمكان. و كرّوها جذعة: أعيدوها إلى الحال الأولى، يعني: الفتنة و الهرج. و أمّ طحال: امرأة بغي في الجاهلية، فضرب بها المثل، يقال (2): أزنى من أمّ طحال، انتهى.
أقول: الرعة- بالراء- كما في نسخ الشرح، بمعنى: الاستماع، لم نجده في كلام اللغويين (3)، و يمكن أن يكون بالدال المهملة بمعنى السكون (4)، و يكون الغلط من النسّاخ، و يكون تفسير النقيب بيانا لحاصل المعنى.
11- وَ رَوَى (5) أَيْضاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَوْهَرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَتْ فَاطِمَةُ (عليها السلام) لِأَبِي بَكْرٍ: إِنَّ أُمَّ أَيْمَنَ تَشْهَدُ لِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَعْطَانِي فَدَكَ.فَقَالَ لَهَا: يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ، وَ اللَّهِ مَا خَلَقَ اللَّهُ خَلْقاً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَبِيكِ، وَ لَوَدِدْتُ أَنَّ السَّمَاءَ وَقَعَتْ عَلَى الْأَرْضِ يَوْمَ مَاتَ أَبُوكِ، وَ اللَّهِ لَأَنْ تَفْتَقِرَ عَائِشَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَفْتَقِرِي، أَ تَرَانِي أُعْطِي الْأَسْوَدَ وَ الْأَحْمَرَ (6) حَقَّهُ وَ أَظْلِمَكِ حَقَّكِ وَ أَنْتِ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ؟! إِنَّ هَذَا الْمَالَ لَمْ يَكُنْ
(1) لا يوجد في المصدر: لازم.قال في النهاية 2- 181: أو فقر مرب أو قال ملب.. أي لازم غير مفارق، من أرب بالمكان و ألب: إذا قام به و لزمه. و قال في القاموس 1- 70: ربّ: جمع و زاد و لزم و أقام، كأربّ.
(2) في المصدر: و يضرب بها المثل فيقال.