بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 357 من 687

[صفحة 357]

و الصّفوة- مثلثة- (1) خلاصة الشّيء و خياره (2). و الوَنَى- كَفَتَى- الضّعف و الفتور و الكلال، و الفعل- كوقى يقي (3).. أي ما عجزت عن القيام بما أمرني به ربّي و ما تركت ما دخل تحت قدرتي. و البُلْغَةُ- بالضم- ما يتبلّغ (4) به من العيش (5). و الضامن و الكفيل للرزق هو اللّه تعالى، و ما أعدّ لها هو ثواب الآخرة. و الاحتساب: الاعتداد، و يقال لمن ينوي بعمله وجه اللّه تعالى:

احتسبه (6).. أي اصبري و ادّخري ثوابه عند اللّه تعالى. و فِي رِوَايَةِ السَّيِّدِ: فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): لَا وَيْلَ لَكِ بَلِ الْوَيْلُ لِمَنْ أَحْزَنَكِ، نَهْنِهِي عَنْ وَجْدِكِ يَا بُنَيَّةَ الصَّفْوَةِ، وَ بَقِيَّةَ النُّبُوَّةِ، فَمَا وَنَيْتُ عَنْ حَظِّكِ، وَ لَا أَخْطَأْتُ فَقَدْ تَرَيْنَ مَقْدُرَتِي (7)، فَإِنْ تَرْزَئِي حَقَّكِ فَرِزْقُكِ مَضْمُونٌ، وَ كَفِيلُكِ مَأْمُونٌ، وَ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لَكِ مِمَّا قُطِعَ عَنْكِ. فَرَفَعَتْ يَدَهَا الْكَرِيمَةَ فَقَالَتْ: رَضِيتُ وَ سَلَّمْتُ. قال في القاموس: رَزَأَهُ ماله كجعله و عمله رُزْأً- بالضمّ-: أصاب منه شيئا. (8).

أقول: روى الشيخ (9) كلامها الأخير مع جوابه قريبا ممّا رواه السيد،

(1) قاله في القاموس 4- 352، و الصحاح 6- 2401، و غيرهما.
(2) صرّح به في النهاية 3- 40، و لسان العرب 14- 462.
(3) كذا جاء في لسان العرب 15- 415، و الصحاح 6- 2531.
(4) في (ك): يبتلغ، و هو غلط.
(5) كما أورده في القاموس 3- 103، و الصحاح 4- 1317، و غيرهما.
(6) لاحظ النهاية 1- 382، و لسان العرب 1- 315.
(7) في (س): فقد مقدرتي ترى، و وضع على: مقدرتي، رمز (ظ. ل) أيّ الظّاهر من نسخة، و لعلّه:

فقد ترى مقدرتي. و في (ك): مقدرتي فقد ترين.. و وضع ذلك الرّمز على مقدرتي أيضا، فراجع.

(8) القاموس 1- 16، و قارن ب: لسان العرب 1- 85.
(9) أمالي الشيخ الطوسيّ 2- 295- 296.
التالي صفحة 357 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...