و الصّفوة- مثلثة- (1) خلاصة الشّيء و خياره (2). و الوَنَى- كَفَتَى- الضّعف و الفتور و الكلال، و الفعل- كوقى يقي (3).. أي ما عجزت عن القيام بما أمرني به ربّي و ما تركت ما دخل تحت قدرتي. و البُلْغَةُ- بالضم- ما يتبلّغ (4) به من العيش (5). و الضامن و الكفيل للرزق هو اللّه تعالى، و ما أعدّ لها هو ثواب الآخرة. و الاحتساب: الاعتداد، و يقال لمن ينوي بعمله وجه اللّه تعالى:
احتسبه (6).. أي اصبري و ادّخري ثوابه عند اللّه تعالى. و فِي رِوَايَةِ السَّيِّدِ: فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): لَا وَيْلَ لَكِ بَلِ الْوَيْلُ لِمَنْ أَحْزَنَكِ، نَهْنِهِي عَنْ وَجْدِكِ يَا بُنَيَّةَ الصَّفْوَةِ، وَ بَقِيَّةَ النُّبُوَّةِ، فَمَا وَنَيْتُ عَنْ حَظِّكِ، وَ لَا أَخْطَأْتُ فَقَدْ تَرَيْنَ مَقْدُرَتِي (7)، فَإِنْ تَرْزَئِي حَقَّكِ فَرِزْقُكِ مَضْمُونٌ، وَ كَفِيلُكِ مَأْمُونٌ، وَ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لَكِ مِمَّا قُطِعَ عَنْكِ. فَرَفَعَتْ يَدَهَا الْكَرِيمَةَ فَقَالَتْ: رَضِيتُ وَ سَلَّمْتُ. قال في القاموس: رَزَأَهُ ماله كجعله و عمله رُزْأً- بالضمّ-: أصاب منه شيئا. (8).
أقول: روى الشيخ (9) كلامها الأخير مع جوابه قريبا ممّا رواه السيد،
(1) قاله في القاموس 4- 352، و الصحاح 6- 2401، و غيرهما.فقد ترى مقدرتي. و في (ك): مقدرتي فقد ترين.. و وضع ذلك الرّمز على مقدرتي أيضا، فراجع.
(8) القاموس 1- 16، و قارن ب: لسان العرب 1- 85.