بالجيم.. أي تركت اهتمامك و سعيك. و في رواية السيد: فقد أضعت جدك يوم أصرعت خدّك. و فرس الأسد فريسته- كضرب- و افترسها: دقّ عنقها، و يستعمل في كلّ قتل (1)، و يمكن أن يقرأ بصيغة الغائب، فالذئاب مرفوع، و المعنى: قعدت عن طلب الخلافة و لزمت الأرض مع أنّك أسد اللّه (2)، و الخلافة كانت فريستك حتى افترسها و أخذها الذئب الغاصب لها، و يحتمل أن يكون بصيغة الخطاب.. أي كنت تفترس الذئاب و اليوم افترشت التراب، و في بعض النسخ: الذباب- بالباءين الموحدتين- جمع ذبابة (3)، فيتعيّن الأول، و في بعضها: افترست الذئاب و افترستك الذئاب. و في رواية السيد مكانهما: و توسدت الوراء كالوزغ و مسّتك الهناة و النزغ.. و الوراء بمعنى خلف (4). و الهناة: الشّدّة و الفتنة (5). و النّزغ (6): الطّعن و الفساد (7).
ما كففت قائلا، و لا أغنيت باطلا و لا خيار لي، ليتني متّ قبل هينتي و دون
(1) نصّ عليه في لسان العرب 6- 161، و الصحاح 3- 958.و الهناة: الداهية. و قال في الصحاح 6- 2537: و في فلان هنات.. أي خصلات شر، و لا يقال ذلك في الخير.
أقول: كأنّه (قدّس سرّه) أورد لازم المعنى لا نفسه، فتدبر.
(6) جاء في المتن بالعين المهملة، و الصحيح بالمعجمة، لما مرّ منه سلفا، و عدم معنى مناسب على الأول.