الآخرة (1)، و العذاب الوبيل: الشّديد (2). و الضَّرَاءُ- بالفتح و التّخفيف-: الشّجر الملتفّ- كما مرّ (3) - يقال: توارى الصّيد منّي في ضراء (4). و الْوَرَاءُ: يكون بمعنى قدّام كما يكون بمعنى خلف (5) و بالأول فُسِّرَ قوله تعالى: وَ كانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً (6) و يحتمل أن تكون الهاء (7) زيدت من النساخ أو الهمزة، فيكون على الأخير بتشديد الراء من قولهم: ورّى الشّيء تورية.. أي أخفاه (8)، و على التقادير فالمعنى: و ظهر لكم ما ستره عنكم الضراء. و بدا لكم من ربكم ما لم تكونوا تحتسبون..: أي ظهر لكم (9) من صنوف العذاب ما لم تكونوا تنتظرونه، و لا تظنّونه واصلا إليكم، و لم يكن في حسبانكم. و المبطل: صاحب الباطل من أبطل الرّجل إذا أتى بالباطل (10).
قَدْ كَانَ بَعْدَكَ أَنْبَاءٌ وَ هَنْبَثَةٌ* * * لَوْ كُنْتَ شَاهِدَهَا لَمْ يَكْبُرِ الْخَطْبُ.
إِنَّا فَقَدْنَاكَ فَقْدَ الْأَرْضِ وَابِلَهَا* * * وَ اخْتَلَّ قَوْمُكَ فَاشْهَدْهُمْ فَقَدْ نَكَبُوا (11)
(1) قاله في النهاية 5- 146، و لسان العرب 11- 720.