بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 335 من 687

[صفحة 335]

و تقدمة الحجة: إعلام الرجل قبل وقت الحاجة قطعا لاعتذاره بالغفلة. و الحاصل، أن استنصاري منكم، و تظلّمي لديكم، و إقامة الحجة عليكم، لم يكن رجاء للعون و المظاهرة بل تسلية للنفس، و تسكينا للغضب، و إتماما للحجة، لئلّا تقولوا يوم القيامة: إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ (1).

فدونكموها فاحتقبوها دبرة الظهر، نقبة الخف، باقية العار، موسومة بغضب اللّه و شنار الأبد، موصولة ب نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (2)، فبعين اللّه ما تفعلون وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (3).. و الحَقَبُ- بالتحريك- حبل يشدّ به الرّحل إلى بطن البعير، يقال: احقبت البعير.. أي شددته به (4)، و كلّ ما شدّ في مؤخّر رحل أو قتب فقد احتقب، و منه قيل: احتقب فلان الإثم كأنّه جمعه و احتقبه من خلفه (5)، فظهر أن الأنسب في هذا المقام أحقبوها- بصيغة الإفعال- أي شدوا عليها ذلك و هيئوها للركوب، لكن فيما وصل إلينا من الروايات على بناء الافتعال. و الدَّبَر- بالتحريك- الجرح في ظهر البعير، و قيل: جرح الدّابة مطلقا (6). و النَّقَب- بالتحريك-: رقّة خفّ البعير (7). و العار الباقي: عيب لا يكون في معرض الزوال. و وسمته وسما وسمة: إذا أثّرت فيه بسمة و كيّ (8).

(1) الأعراف: 172.
(2) الهمزة: 6 و 7.
(3) الشعراء: 227.
(4) كما في الصحاح 1- 114، و انظر: مجمع البحرين 2- 45، و القاموس 1- 57.
(5) جاء في لسان العرب 1- 325- 326، و لاحظ: الصحاح 1- 114، و القاموس 1- 57.
(6) ذكره في لسان العرب 4- 274، و النهاية 2- 197، و مجمع البحرين 3- 299.
(7) قاله في الصحاح 1- 227، و القاموس 1- 134، و مجمع البحرين 2- 276.
(8) كما في مجمع البحرين 6- 183، و الصحاح 5- 2051.
التالي صفحة 335 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...