منكم على مثل حظّ المدى، و وخز السنان في الحشا.. الإسرار ضدّ الإعلان (1). و الْحَسْوُ- بفتح الحاء و سكون السين المهملتين-: شرب المرق و غيره شيئا بعد شيء (2). و الارتغاء: شرب الرغوة، و هو زبد اللبن، قال الجوهري (3): الرغوة- مثلثة... زبد اللّبن.. و ارتغيت شربت الرغوة. و في المثل- يسرّ حسوا في ارتغاء يضرب لمن يظهر أمرا و يريد غيره، قال الشّعبي- لمن سأله عن رجل قبّل أمّ امرأته قال (4): يسرّ حسوا في ارتغاء، و قد حرمت عليه امرأته. و قال الميداني: قال أبو زيد و الأصمعي: أصله الرّجل يؤتى باللّبن فيظهر أنّه يريد الرّغوة خاصّة و لا يريد غيرها فيشربها و هو في ذلك ينال من اللّبن، يضرب لمن يريك أنّه يعينك و إنّما يجرّ النّفع إلى نفسه (5). و الْخَمَرُ- بالتحريك-: ما واراك من شجر و غيره، يقال توارى الصّيد عنّي في خمر الوادي، و منه قولهم دخل فلان في خمار النّاس- بالضم- أي ما يواريه و يستره منهم (6). و الضَّرَاءُ- بالضّاد المعجمة المفتوحة و الرّاء المخفّفة-: الشّجر الملتفّ في الوادي، و يقال لمن ختل صاحبه و خادعه: يدبّ له الضّراء و يمشي له الخمر (7)، و قال الميداني: قال ابن الأعرابي: الضّراء ما انخفض من الأرض (8).
(1) قاله في مجمع البحرين 3- 329، و المصباح المنير 1- 330، و الصحاح 2- 683.