بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 310 من 687

[صفحة 310]

و قبرته: دفنته (1).

ابتدارا زعمتم خوف الفتنة أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ (2).. ابتدارا مفعول له للأفعال السابقة، و يحتمل المصدر بتقدير الفعل، و في بعض الروايات: بدارا زعمتم خوف الفتنة.. أي ادّعيتم و أظهرتم للنّاس كذبا (3) و خديعة إنا إنّما اجتمعنا في السقيفة دفعا للفتنة مع أن الغرض كان غصب الخلافة عن أهلها، و هو عين الفتنة. و الالتفات في- سقطوا- لموافقة (4) الآية الكريمة.

فهيهات منكم، و كيف بكم، و أنّى تؤفكون، و كتاب اللّه بين أظهركم..:

هيهات للتّبعيد (5) و فيه معنى التّعجّب كما صرّح به الشيخ الرضي (6)، و كذلك كيف (7) و أنّى تستعملان في التعجب (8). و أَفَكَهُ- كَضَرَبَهُ-: صرفه عن الشّيء و قلبه (9)، أي إلى أين يصرفكم الشيطان و أنفسكم و الحال إنّ كتاب اللّه بينكم، و فلان بين أظهر قوم و بين ظهرانيهم.. أي مقيم بينهم محفوف من جانبيه أو من جوانبه بهم (10). و الزّاهر: المتلألئ المشرق (11).

(1) كذا ورد في مجمع البحرين 3- 446، و القاموس 2- 113.
(2) التوبة: 49.
(3) قاله في المصباح المنير 1- 307، و تاج العروس 8- 324، و غيرهما.
(4) في (س): الموافقة، و ما أثبتناه هو الظاهر.
(5) كما جاء في مجمع البحرين 6- 368، و النهاية 5- 290، و لسان العرب 13- 553، و الصحاح 6- 2258.
(6) في شرحه على الكافية 2- 64.
(7) و انظر: لسان العرب 9- 312، و المصباح المنير 2- 237، و مجمع البحرين 5- 118.
(8) و قد تستعمل أنى فيه و في الاستفهام معا، كما في قوله تعالى: «قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا» ...
(9) صرّح بذلك في القاموس 3- 292، و لسان العرب 14- 391، و مجمع البحرين 5- 256.
(10) نصّ عليه في مجمع البحرين 3- 392، و لسان العرب 4- 523.
(11) جاء في تاج العروس 3- 249، و قال في مجمع البحرين 3- 321: و زهر السراج و القمر و الوجه كمنع- زهورا: تلألأ، و نحوه في القاموس 2- 43، و لسان العرب 4- 332.
التالي صفحة 310 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...