بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 302 من 687

[صفحة 302]

الّذي تبول فيه الإبل و تبعر (1)، و الورق- بالتحريك- ورق الشّجر (2)، و في بعض النسخ: و تفتاتون الْقِدَّ، و هو- بكسر القاف و تشديد الدال- سَيْرٌ يُقَدُّ مِنْ جلد غير مدبوغ (3)، و المقصود وصفهم بخباثة المشرب و جشوبة (4) المأكل، لعدم اهتدائهم إلى ما يصلحهم في دنياهم، و لفقرهم و قلّة ذات يدهم، و خوفهم من الأعادي.

أَذِلَّةً خَاسِئِينَ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ من حولكم.. الخاسئ: المبعد المطرود (5)، و التّخطّف: استلاب الشّيء (6) و أخذه بسرعة، اقتبس من قوله تعالى: وَ اذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآواكُمْ وَ أَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَ رَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (7). و - فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ: عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): أَنَّ الْخِطَابَ فِي تِلْكَ الْآيَةِ لِقُرَيْشٍ خَاصَّةً، وَ الْمُرَادُ بِالنَّاسِ سَائِرُ الْعَرَبِ أَوِ الْأَعَمُّ. و اللَّتَيَّا.. بفتح اللام و تشديد الياء تصغير الّتي (8)، و جوّز بعضهم فيه ضمّ اللام (9)، و هما كنايتان عن الداهية الصّغيرة و الكبيرة (10).

(1) جاء في لسان العرب 10- 216، و الصحاح 4- 1513.
(2) صرّح به في مجمع البحرين 5- 246، و لسان العرب 10- 374، و غيرهما.
(3) كذا في الصحاح 2- 522، و لسان العرب 3- 344.
(4) طعام جشب و مجشوب .. أي غليظ خشن بيّن الجشوبة: إذا أسيء طحنه حتّى يصير مفلقا، و قيل: هو الذي لا أدم له، قاله في لسان العرب 1- 265.

و قد تقرأ الكلمة في (س): خشونة، و هي غالبا في الملبس دون المأكل.

(5) كما جاء في مجمع البحرين 1- 121، و القاموس 1- 13، و غيرهما.
(6) جاء في القاموس 3- 135، و مجمع البحرين 5- 47.
(7) الأنفال: 26.
(8) ذكره في الصحاح 6- 2479، و القاموس 4- 384، و مجمع البحرين 1- 372.
(9) كما نصّ عليه في تاج العروس 10- 322، و القاموس 4- 384، و غيرهما.
(10) قال في مجمع الأمثال 1- 92، و فرائد اللئالي 1- 76، معا: هما الداهية الكبيرة و الصغيرة، و كنّى عن الكبيرة بلفظ التصغير تشبيها بالحيّة، فإنها إذا كثر سمّها صغرت، لأنّ السمّ يأكل جسدها!.
التالي صفحة 302 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...