بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 301 من 687

[صفحة 301]

الرجل بالأغرّ، و بالخماص لكونهم ضامري البطون بالصوم و قلّة الأكل، أو لعفّتهم (1) عن أكل أموال الناس بالباطل، أو المراد بهم من آمن من العجم كسلمان رضي اللّه عنه و غيره، و يقال لأهل فارس: بيض، لغلبة البياض على ألوانهم و أموالهم، إذ الغالب في أموالهم الفضة، كما يقال لأهل الشام: حمر، لحمرة ألوانهم و غلبة الذهب في أموالهم، و الأول أظهر. و يمكن اعتبار نوع تخصيص في المخاطبين، فيكون المراد بهم غير الراسخين الكاملين في الإيمان، و بالبيض الخماص: الكمّل منهم. وَ كُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ.. (2) شفا كلّ شيء طرفه (3) و شفيره..

أي كنتم على شفير جهنم مشرفين على دخولها لشرككم و كفركم.

مُذْقَةَ الشَّارِبِ وَ نُهْزَةَ الطَّامِعِ.. مذقة الشّارب: شربته (4)، و النُّهْزَةُ- بالضم الفرصة (5).. أي محل نهزته.. أي كنتم قليلين أذلّاء يتخطّفكم الناس بسهولة، و كذا قولها (عليها السلام): و قبْسَةَ الْعَجْلَانِ وَ مَوْطِئَ الْأَقْدَامِ.. و الْقبْسَةُ- بالضم- شعلة من نار يقتبس من معظمها (6)، و الإضافة إلى العجلان لبيان القلّة و الحقارة، و وطء الأقدام مثل مشهور في المغلوبية و المذلّة.

تَشْرَبُونَ الطَّرْقَ وَ تَفْتَانُونَ (7) الْوَرَقَ.. الطَّرْقُ- بالفتح-: ماء السّماء

(1) في (ك): و لعفتهم.
(2) آل عمران: 103.
(3) كما جاء في مجمع البحرين 6- 247، و النهاية 2- 489.
(4) ذكره في لسان العرب 1- 340، و مجمع البحرين 5- 235، و غيرهما.
(5) كما أورده في الصحاح 3- 900، و مجمع البحرين 4- 39.
(6) قاله في تاج العروس 4- 211، و لسان العرب 6- 167، و هما قد ذكرا هذا المعنى في لفظة:

القبس، لا: القبسة.

(7) كذا، و الظاهر: تقتاتون. و كذا ما يأتي قريبا.
التالي صفحة 301 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...