ذيولها، ما تخرم من مشية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)... حتى دخلت على أبي بكر- و قد حشد المهاجرين و الأنصار- فضرب بينهم بريطة بيضاء، و قيل قبطية... فأنّت أنّة أجهش لها القوم بالبكاء، ثم أمهلت طويلا حتى سكنوا من فورتهم...، ثم قالت (ع): أبتدئ بحمد من هو أولى بالحمد و الطول و المجد، الحمد للّه على ما أنعم..
فنيطت دونها ملاءة.. الملاءة- بالضم و المدّ- الرّيطة (1) و الإزار، و نيطت بمعنى علّقت (2) أي ضربوا بينها (عليها السلام) و بين القوم سترا و حجابا، و الرَّيْطَةُ- بالفتح- الملاءة إذا كانت قطعة واحدة، و لم تكن لفقين (3)، أو هي كلّ ثوب لينّ رقيق (4). و الْقِبْطِيَّةُ- بالكسر-: ثياب بيض رقاق من كتّان تتّخذ بمصر، و قد يضمّ لأنّهم يغيّرون في النّسبة (5). و الْجَهْشُ: أن يفزع الإنسان إلى غيره و هو مع ذلك يريد البكاء كالصّبيّ يفزع إلى أمّه و قد تهيّأ للبكاء (6)، يقال: جهش إليه كمنع و أجهش (7). و الِارْتِجَاجُ: الاضطراب (8).
قوله: هُنَيْئَةً.. أي صبرت زمانا قليلا (9).
(1) نصّ عليه في الصحاح 1- 73، و القاموس 1- 29، و قال في لسان العرب 1- 160: الملاء بالضم و المد- جمع ملاءة، و هي الإزار و الريطة، و نحوه في النهاية 4- 352.كل ملاءة غير ذات لفقين كلها نسج واحد و قطعة واحدة، أو كل ثوب ليّن رقيق.
(4) النهاية 4- 289، و لسان العرب 7- 307.