وَ الْكَلْمُ رَحِيبُ، وَ الْجُرْحُ لَمَّا يَنْدَمِلْ، بِدَاراً زَعَمْتُمْ (1) خَوْفَ الْفِتْنَةِ، أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَ إِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ (2) فَهَيْهَاتَ مِنْكُمْ وَ أَنَّى بِكُمْ (3) وَ أَنَّى تُؤْفَكُونَ، وَ هَذَا كِتَابُ اللَّهِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، زَوَاجِرُهُ بَيِّنَةٌ، وَ شَوَاهِدُهُ لَائِحَةٌ، وَ أَوَامِرُهُ وَاضِحَةٌ، أَ رَغْبَةً عَنْهُ تُدْبِرُونَ، أَمْ بِغَيْرِهِ تَحْكُمُونَ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا (4) وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ (5)، ثُمَّ لَمْ تُرِيثُوا أُخْتَهَا (6) إِلَّا رَيْثَ أَنْ تَسْكُنَ نَفْرَتُهَا (7)، تُسِرُّونَ حَسْواً فِي ارْتِقَاءٍ (8)، وَ نَصْبِرُ مِنْكُمْ عَلَى مِثْلِ حَزِّ الْمُدَى، وَ أَنْتُمُ الْآنَ (9) تَزْعُمُونَ أَنْ لَا إِرْثَ لَنَا، أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (10)، وَيْهاً! يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرَةِ أُبْتَزُّ (11) إِرْثَ أَبِيَهْ؟!.
أَ فِي الْكِتَابِ أَنْ تَرِثَ أَبَاكَ وَ لَا أَرِثَ أَبِي؟! لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً فَرِيًّا (12) فَدُونَكَهَا مَخْطُومَةً مَرْحُولَةً تَلْقَاكَ يَوْمَ حَشْرِكَ، فَنِعْمَ الْحَكَمُ اللَّهُ، وَ الزَّعِيمُ مُحَمَّدٌ، وَ الْمَوْعِدُ الْقِيَامَةُ، وَ عِنْدَ السَّاعَةِ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ (13) وَ لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَ سَوْفَ
(1) في نسخة من بلاغات النّساء: إنّما زعمتم.