بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 209 من 687

[صفحة 209]

شُفِيَتْ غَلِيلُ صَدْرِكَ مِنْهُ (1). فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام): لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَشْفِيَ غَلِيلَ صَدْرِي لَكَانَ السَّيْفُ أَشْفَى لِلدَّاءِ وَ أَقْرَبَ لِلْفَنَاءِ، وَ لَوْ قَتَلْتُهُ وَ اللَّهِ مَا قُدْتُهُ بِرَجُلٍ مِمَّنْ قَتَلَهُمْ (2) يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَ فِي كَرَّتِهِ هَذِهِ، وَ مَا يُخَالِجُنِي (3) الشَّكُّ فِي أَنَّ خَالِداً مَا احْتَوَى قَلْبُهُ مِنَ الْإِيمَانِ عَلَى قَدْرِ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ، وَ أَمَّا (4) الْحَدِيدُ الَّذِي فِي عُنُقِهِ فَلَعَلِّي لَا أَقْدِرُ عَلَى فَكِّهِ، فَيَفُكُّهُ خَالِدٌ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ فُكُّوهُ أَنْتُمْ (5) عَنْهُ، فَأَنْتُمْ أَوْلَى بِهِ إِنْ كَانَ مَا تَدْعُونَهُ صَحِيحاً. فَقَامَ إِلَيْهِ بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ وَ عَامِرُ بْنُ الْأَشْجَعِ فَقَالا: يَا أَبَا الْحَسَنِ! وَ اللَّهِ لَا يَفُكُّهُ عَنْ (6) عُنُقِهِ إِلَّا مَنْ حَمَلَ بَابَ خَيْبَرَ بِفَرْدِ يَدٍ، وَ دَحَا بِهِ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (7)، وَ حَمَلَهُ وَ جَعَلَهُ (8) جِسْراً تَعْبُرُ النَّاسُ عَلَيْهِ وَ هُوَ فَوْقَ زَنْدِهِ، وَ قَامَ (9) إِلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَخَاطَبَهُ أَيْضاً فِيمَنْ خَاطَبَهُ، فَلَمْ يُجِبْ أَحَداً، إِلَى أَنْ قَالَ لَهُ (10) أَبُو بَكْرٍ: سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ وَ بِحَقِّ أَخِيكَ الْمُصْطَفَى رَسُولِ اللَّهِ إِلَّا مَا رَحِمْتَ خَالِداً (11) وَ فَكَكْتَهُ مِنْ عُنُقِهِ (12). فَلَمَّا سَأَلَهُ بِذَلِكَ اسْتَحْيَا، وَ كَانَ (عليه السلام) كَثِيرَ الْحَيَاءِ، فَجَذَبَ خَالِداً

(1) لم يرد في المصدر لفظ: منه.
(2) في المصدر: قتلتهم.
(3) في مطبوع البحار: تخالجني.
(4) في المصدر: أمّا، بلا واو.
(5) لم يرد في المصدر: أنتم.
(6) في المصدر: من.
(7) في نسخة: إلّا من دحا باب خيبر وراء ظهره.
(8) في المصدر: فجعله.
(9) في المصدر: فوق يده فقام.
(10) لم يرد في المصدر لفظ: له.
(11) في المصدر: رحمته.
(12) في (س): منه.
التالي صفحة 209 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...