مِنْ مَعَرَّتِكَ (1)، وَ لَوْ سَمِعْتُ هَذَا الْقَوْلَ مِنْكَ بَدْأَةً (2) لَمَا فَتَحَ لَكَ مِنِّي صُلْحاً (3).
إِنْ كَانَ أَبِي رَامَ الْخِلَافَةَ فَحَقِيقٌ مَنْ (4) يَرُومُهَا بَعْدَ مَنْ (5) ذَكَرْتَهُ، لِأَنَّهُ رَجُلٌ لَا يُقَعْقِعُ بِالشِّنَانِ، وَ لَا يَغْمِزُ (6) جَانِبَهُ كَغَمْزِ التِّينَةِ، ضَخِمٌ (7) صِنْدِيدٌ، وَ سَمَكٌ (8) مُنِيفٌ، وَ عِزٌّ بَازِخٌ أَشْوَسُ (9)، بِخِلَافِكَ وَ اللَّهِ (10) أَيَّتُهَا النَّعْجَةُ الْعَرْجَاءُ، وَ الدِّيكُ النَّافِشُ، لَا عِزٌّ (11) صَمِيمٌ، وَ لَا حَسَبٌ كَرِيمٌ، وَ ايْمُ اللَّهِ لَئِنْ عَاوَدْتَنِي فِي أَبِي لَأُلْجِمَنَّكَ بِلِجَامٍ مِنَ الْقَوْلِ يَمُجُّ فُوكَ مِنْهُ دَماً، دَعْنَا (12) نَخُوضُ فِي عَمَايَتِكَ، وَ نَتَرَدَّى فِي غَوَايَتِكَ، عَلَى مَعْرِفَةٍ مِنَّا بِتَرْكِ الْحَقِّ وَ اتِّبَاعِ الْبَاطِلِ. وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ عَلِيّاً إِمَامِي، مَا أُنْكِرُ (13) إِمَامَتَهُ وَ لَا أَعْدِلُ عَنْ وَلَايَتِهِ، وَ كَيْفَ أَنْقُضُ وَ قَدْ أَعْطَيْتُ اللَّهَ عَهْداً بِإِمَامَتِهِ (14) وَ وَلَايَتِهِ، يَسْأَلُنِي عَنْهُ؟! فَأَنَا أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِنَقْضِ بَيْعَتِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ [مِنْ أَنْ أَنْقُضَ (15) عَهْدَهُ وَ عَهْدَ رَسُولِهِ وَ عَهْدَ وَصِيِّهِ وَ خَلِيلِهِ، وَ مَا أَنْتَ إِلَّا أَمِيرُ قَوْمِكَ، إِنْ شَاءُوا تَرَكُوكَ وَ إِنْ شَاءُوا عَزَلُوكَ.
(1) في طبعة (س): معر.