و تقديم:- يا محمّد على يا جبرئيل. و البري: النحت (1)، استعير هنا للشقّ و القطع. و انجفل القوم، أي: انقلعوا كلّهم و مضوا، ذكره الجوهري (2). و قال: مسحه بالسّيف: قطعه (3). و قال الفيروزآبادي: جرثومة الشيّء- بالضّم-: أصله، أو هي التّراب المجتمع في أصول الشّجر، و الّذي تسفيه الرّيح، و قرية النّمل (4)، و قال الجزري في حديث ابن الزبير: كانت في المسجد جراثيم، أي: كان فيه أماكن مرتفعة عن الأرض مجتمعة من تراب أو طين (5)، فالمعنى: أنّه (عليه السلام) جعلهم كأصول الشجر المقطوعة بغير حياة، أو أحدث من القتل في الأرض تلالا مرتفعة. و الخمود- جمع الخامد- أي ميّتين، يقال خمد المريض.. أي مات (6). و التّلعة- بفتح التاء و سكون اللّام- ما ارتفع من الأرض (7). و التّمرغ: التّقلّب في التّراب (8).
قوله تعالى: وَ لَقَدْ عَفا عَنْكُمْ... (9) هو ما ذكره تعالى في طيّ ما لام أصحاب النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و غيرهم على وهنهم و انهزامهم في غزوة أحد، حيث قال: وَ لَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ، إلى قوله تعالى: ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَ لَقَدْ عَفا عَنْكُمْ وَ اللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (10).
(1) كما في مجمع البحرين 1- 52، و القاموس 4- 303، و لسان العرب 14- 70.