بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 176 من 687

[صفحة 176]

فَقَالَ: أَخْرِجُوهُ أَخْرِجُوهُ، قَدْ كُنْتُ أُحَدَّثُ أَنَّهُ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي الْخَطَّابِ.

قُلْتُ لَهُ: فَمَا الَّذِي تَقُولُهُ أَنْتَ؟.

قَالَ: أَنَا أَسْتَبْعِدُ ذَلِكَ، وَ إِنَّهُ (1) رَوَتْهُ الْإِمَامِيَّةُ.. إِلَى آخِرِ مَا قَالَ.

30- ج (2) : رِسَالَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) (3) إِلَى أَبِي بَكْرٍ، لَمَّا بَلَغَهُ عَنْهُ كَلَامٌ بَعْدَ مَنْعِ الزَّهْرَاءِ (عليها السلام) فَدَكَ: شُقُّوا مُتَلَاطِمَاتِ أَمْوَاجِ الْفِتَنِ بِحَيَازِيمِ سُفُنِ النَّجَاةِ، وَ حُطُّوا تِيجَانَ أَهْلِ الْفَخْرِ بِجَمِيعِ (4) أَهْلِ الْغَدْرِ، وَ اسْتَضِيئُوا (5) بِنُورِ الْأَنْوَارِ، وَ اقْتَسِمُوا مَوَارِيثَ الطَّاهِرَاتِ الْأَبْرَارِ، وَ احْتَقِبُوا ثِقْلَ الْأَوْزَارِ، بِغَصْبِهِمْ نِحْلَةَ النَّبِيِّ الْمُخْتَارِ.

فَكَأَنِّي بِكُمْ تَتَرَدَّدُونَ فِي الْعَمَى كَمَا يَتَرَدَّدُ الْبَعِيرُ فِي الطَّاحُونَةِ، أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ أُذِنَ لِي بِمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ لَحَصَدْتُ رُءُوسَكُمْ عَنْ أَجْسَادِكُمْ كَحَبِّ الْحَصِيدِ بِقَوَاضِبَ مِنْ حَدِيدٍ، وَ لَقَلَعْتُ مِنْ جَمَاجِمِ شُجْعَانِكُمْ مَا أَقْرَحُ بِهِ آمَاقَكُمْ، وَ أُوحِشُ بِهِ مَحَالَّكُمْ. فَإِنِّي مُنْذُ عَرَفْتُمُونِي (6) مُرْدِي الْعَسَاكِرِ، وَ مُفْنِي الْجَحَافِلِ، وَ مُبِيدُ خَضْرَائِكُمْ، وَ مُحْمِدُ ضَوْضَائِكُمْ (7)، وَ جَزَّارُ (8) الدَّوَّارِينَ إِذْ أَنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ مُعْتَكِفُونَ، وَ إِنِّي لَصَاحِبُكُمْ بِالْأَمْسِ، لَعَمْرُ أَبِي (9) لَنْ تُحِبُّوا أَنْ تَكُونَ (10) فِينَا الْخِلَافَةُ وَ النُّبُوَّةُ وَ أَنْتُمْ

(1) في المصدر: و إن.
(2) الاحتجاج 1- 95- 97 [طبعة النّجف: 1- 127- 130].
(3) في المصدر: لأمير المؤمنين (عليه السلام) .
(4) خ. ل: بجمع.
(5) في نسخة: و استضاءوا، و كذا في المصدر.
(6) في المصدر: مذ عرفت.
(7) خ. ل: ضوضاتكم و في الاحتجاج: طبعة النّجف: و مخمل.
(8) في المصدر: و جرّار.
(9) في المصدر: أبي و أمّي.
(10) في الاحتجاج: أن يكون.
التالي صفحة 176 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...