بِحَقِ (1) الْقَبْرِ وَ مَنْ فِيهِ، وَ بِحَقِّ وَلَدَيْهِ وَ أُمِّهِمَا إِلَّا تَرَكْتَهُ. فَفَعَلَ ذَلِكَ، وَ قَبَّلَ الْعَبَّاسُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ.
بيان: و أَخْوَتَ، قال الفيروزآبادي: خات الرّجل ماله: تنقّصه، و الخوّات- بالتّشديد- الرّجل الجريء، و خات الرّجل: اختطف، و اختات الذئب (2) الشاة: ختلها فسرقها، و خاوت طرفه دوني: سارقه (3). و في أكثر النسخ: و اختيرت السدفة، و السّدفة- بالضّم (4) -: الظّلمة، أو اختلاط الضّوء و الظّلمة معا لوقت ما بين طلوع الفجر إلى الإسفار (5). في أكثر شعرا، أي: في رأسك، فإنّه أكثر أجزاء البدن شعرا. و الاست- بالكسر-: الدبر (6)، و يحتمل أن يكون ضيقه كناية عن الجرأة و الشجاعة. ثمّ اعلم: أنّ هذه القصة من المشهورات بين الخاصّة و العامّة، و إن أنكره (7) بعض المخالفين. وَ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِهِ عَلَى نَهْجِ الْبَلَاغَةِ (8): سَأَلْتُ النَّقِيبَ أَبَا جَعْفَرٍ يَحْيَى بْنَ زَيْدٍ (9) فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي لَأَعْجَبُ مِنْ عَلِيٍّ (عليه السلام) كَيْفَ بَقِيَ تِلْكَ الْمُدَّةَ
(1) في الاحتجاج: بحقّ هذا القبر.