قَالَ: أَخْبِرْنِي (1) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (2) فِينَا (3) أَوْ فِي غَيْرِنَا نَزَلَتْ؟
قَالَ: فِيكُمْ (4).
قَالَ: فَأَخْبِرْنِي (5) لَوْ أَنَّ شَاهِدَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ شَهِدَا عَلَى فَاطِمَةَ (عليها السلام) بِفَاحِشَةٍ مَا كُنْتَ صَانِعاً؟
قَالَ: كُنْتُ أُقِيمُ عَلَيْهَا الْحَدَّ كَمَا أُقِيمُ عَلَى نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ!!! قَالَ: كُنْتَ إِذاً عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَافِرِينَ.
قَالَ: وَ لِمَ؟
قَالَ: لِأَنَّكَ كُنْتَ تَرُدُّ شَهَادَةَ اللَّهِ وَ تَقْبَلُ شَهَادَةَ غَيْرِهِ، لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ شَهِدَ لَهَا بِالطَّهَارَةِ، فَإِذَا رَدَدْتَ شَهَادَةَ اللَّهِ وَ قَبِلْتَ شَهَادَةَ غَيْرِهِ كُنْتَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَافِرِينَ.
قَالَ: فَبَكَى النَّاسُ، وَ تَفَرَّقُوا، وَ دَمْدَمُوا. فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى مَنْزِلِهِ بَعَثَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! أَ مَا رَأَيْتَ عَلِيّاً وَ مَا (6) فَعَلَ بِنَا؟ وَ اللَّهِ لَئِنْ قَعَدَ مَقْعَداً آخَرَ لَيُفْسِدَنَّ هَذَا الْأَمْرَ عَلَيْنَا
(1) في المصدر: فأخبرني.انظر: مسند أحمد 1- 331 عن ابن عبّاس، مستدرك الصّحيحين 3- 132 و قال عنه:
هذا حديث صحيح الإسناد، المناقب للخوارزميّ: 75، البداية و النّهاية 7- 337، الإصابة 2- 509. و راجع الغدير 1- 51، 3- 196، 5- 416. و إحقاق الحقّ 2- 501- 562، 3- 513 531، 9- 1- 69، 14- 40- 105، 18- 359- 383، عن مصادر جمّة من طرق العامّة.
(5) في (س): أخبرني.