فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ! لِمَ مَنَعْتَ فَاطِمَةَ مَا جَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لَهَا وَ وَكِيلُهَا فِيهِ مُنْذُ سِنِينَ؟! فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ أَتَتْ بِشُهُودٍ عُدُولٍ، وَ إِلَّا فَلَا حَقَّ لَهَا فِيهِ.
قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ! تَحْكُمُ فِينَا بِخِلَافِ مَا تَحْكُمُ فِي الْمُسْلِمِينَ؟! قَالَ: لَا.
قَالَ: أَخْبِرْنِي لَوْ كَانَ فِي يَدِ الْمُسْلِمِينَ شَيْءٌ فَادَّعَيْتُ أَنَا فِيهِ، مَنْ (4) كُنْتَ تَسْأَلُ الْبَيِّنَةَ؟
قَالَ: إِيَّاكَ كُنْتُ أَسْأَلُ.
قَالَ: فَإِذَا كَانَ فِي يَدِي شَيْءٌ فَادَّعَى فِيهِ الْمُسْلِمُونَ، تَسْأَلُنِي فِيهِ الْبَيِّنَةَ؟
قَالَ: فَسَكَتَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ، وَ لَسْنَا مِنْ (5) خُصُومَتِكَ فِي شَيْءٍ. فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لِأَبِي بَكْرٍ: يَا أَبَا بَكْرٍ! تُقِرُّ بِالْقُرْآنِ؟
قَالَ: بَلَى.
(1) علل الشّرائع: 190- 192 حديث 1.