أَبِي بَكْرٍ عَلَى مَنْعِ فَاطِمَةَ (عليها السلام) فَدَكَ وَ الْعَوَالِيَ (1)، وَ أَيِسَتْ مِنْ إِجَابَتِهِ لَهَا، عَدَلَتْ إِلَى قَبْرِ أَبِيهَا رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَأَلْقَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ، وَ شَكَتْ إِلَيْهِ مَا فَعَلَهُ الْقَوْمُ بِهَا، وَ بَكَتْ حَتَّى بُلَّتْ تُرْبَتُهُ (صلّى اللّه عليه و آله) بِدُمُوعِهَا (عليها السلام)، وَ نَدَبَتْهُ.
ثُمَّ قَالَتْ فِي آخِرِ نُدْبَتِهَا (2):
قَدْ كَانَ بَعْدَكَ أَنْبَاءٌ وَ هَنْبَثَةٌ (3) * * * لَوْ كُنْتَ شَاهِدَهَا لَمْ يَكْبُرِ (4) الْخَطْبُ (5) إِنَّا فَقَدْنَاكَ فَقْدَ الْأَرْضِ وَابِلَهَا (6) * * * وَ اخْتَلَّ قَوْمُكَ فَاشْهَدْهُمْ فَقَدْ نَكَبُوا (7) قَدْ كَانَ جِبْرِيلُ بِالْآيَاتِ يُؤْنِسُنَا* * * فَغِبْتَ عَنَّا فَكُلُّ الْخَيْرِ مُحْتَجَبٌ وَ كُنْتَ (8) بَدْراً وَ نُوراً يُسْتَضَاءُ بِهِ* * * عَلَيْكَ تَنْزِلُ مِنْ ذِي الْعِزَّةِ الْكُتُبُ
(9)الهنبثة واحدة الهنابث، و هي الأمور الشّداد المختلفة، و الهنبثة: الاختلاط في القول، و النّون زائدة.
(4) في المصدر: لم تكثر.قد كان بعدك أنباء و هينمة* * * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب أبدت رجال لنا نجوى صدورهم* * * لمّا قضيت و حالت دونك الكتب تجهّمتنا رجال و استخفّ بنا* * * إذ غبت عنّا فنحن اليوم نغتصب
أقول: الهينمة: الصّوت الخفيّ، و في طبعة من شرح النّهج: الكثب.