بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 144 من 687

[صفحة 144]

أَبِي بَكْرٍ عَلَى مَنْعِ فَاطِمَةَ (عليها السلام) فَدَكَ وَ الْعَوَالِيَ (1)، وَ أَيِسَتْ مِنْ إِجَابَتِهِ لَهَا، عَدَلَتْ إِلَى قَبْرِ أَبِيهَا رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَأَلْقَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ، وَ شَكَتْ إِلَيْهِ مَا فَعَلَهُ الْقَوْمُ بِهَا، وَ بَكَتْ حَتَّى بُلَّتْ تُرْبَتُهُ (صلّى اللّه عليه و آله) بِدُمُوعِهَا (عليها السلام)، وَ نَدَبَتْهُ.

ثُمَّ قَالَتْ فِي آخِرِ نُدْبَتِهَا (2):

قَدْ كَانَ بَعْدَكَ أَنْبَاءٌ وَ هَنْبَثَةٌ (3) * * * لَوْ كُنْتَ شَاهِدَهَا لَمْ يَكْبُرِ (4) الْخَطْبُ (5) إِنَّا فَقَدْنَاكَ فَقْدَ الْأَرْضِ وَابِلَهَا (6) * * * وَ اخْتَلَّ قَوْمُكَ فَاشْهَدْهُمْ فَقَدْ نَكَبُوا (7) قَدْ كَانَ جِبْرِيلُ بِالْآيَاتِ يُؤْنِسُنَا* * * فَغِبْتَ عَنَّا فَكُلُّ الْخَيْرِ مُحْتَجَبٌ وَ كُنْتَ (8) بَدْراً وَ نُوراً يُسْتَضَاءُ بِهِ* * * عَلَيْكَ تَنْزِلُ مِنْ ذِي الْعِزَّةِ الْكُتُبُ

(9)
(1) قال في النّهاية 3- 295: و فيه ذكر العالية و العوالي في غير موضع من الحديث، و هي أماكن بأعلى أراضي المدينة، و النّسبة إليها علويّ على غير قياس، و أدناها من المدينة على أربعة أميال، و أبعدها من جهة نجد ثمانية.
(2) خ. ل: ندبه.
(3) قال في النّهاية 5- 2707: إنّ فاطمة قالت بعد موت النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) : ..

الهنبثة واحدة الهنابث، و هي الأمور الشّداد المختلفة، و الهنبثة: الاختلاط في القول، و النّون زائدة.

(4) في المصدر: لم تكثر.
(5) قال في مجمع البحرين 2- 51: الخطب: الأمر الّذي يقع فيه المخاطبة و الشّأن و الحال.
(6) قال في مجمع البحرين 5- 490: الوابل: المطر الشّديد.
(7) أي: عدلوا و مالوا.
(8) في المصدر: فكنت.
(9) جاءت هذه الأبيات في شرح نهج البلاغة هكذا:

قد كان بعدك أنباء و هينمة* * * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب أبدت رجال لنا نجوى صدورهم* * * لمّا قضيت و حالت دونك الكتب تجهّمتنا رجال و استخفّ بنا* * * إذ غبت عنّا فنحن اليوم نغتصب

أقول: الهينمة: الصّوت الخفيّ، و في طبعة من شرح النّهج: الكثب.

التالي صفحة 144 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...