وَ زَعَمْتُمُ الِاخْتِلَافَ رَحْمَةً (1)، هَيْهَاتَ! أَبَى الْكِتَابُ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ (2)، يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى (3): وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (4)، ثُمَّ أَخْبَرَنَا بِاخْتِلَافِكُمْ فَقَالَ (5): وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ (6)، أَيْ: لِلرَّحْمَةِ (7)، وَ هُمْ: آلُ مُحَمَّدٍ.
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقُولُ: يَا عَلِيُّ! أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ عَلَى الْفِطْرَةِ وَ النَّاسُ [مِنْهَا] (8) بِرَاءٌ. فَهَلَّا قَبِلْتُمْ مِنْ نَبِيِّكُمْ (صلّى اللّه عليه و آله)؟! كَيْفَ وَ هُوَ [خَبَّرَكُمْ بِانْتِكَاصَتِكُمْ] (9) عَنْ وَصِيِّهِ (عليه السلام) (10) وَ أَمِينِهِ وَ وَزِيرِهِ وَ أَخِيهِ وَ وَلِيِّهِ دُونَكُمْ أَجْمَعِينَ (11).
أَطْهَرُكُمْ قَلْباً، وَ أَعْلَمُكُمْ عِلْماً، وَ أَقْدَمُكُمْ سِلْماً (12)، وَ أَعْظَمُكُمْ غَنَاءً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (13) (صلّى اللّه عليه و آله)، أَعْطَاهُ تُرَاثَهُ، وَ أَوْصَاهُ بِعِدَاتِهِ، وَ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى
(1) في المصدر: و تخارستم و زعمتم أنّ الخلاف رحمة.