أَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ: عَلِيٌّ الْمُحْيِي لِسُنَّتِي وَ مُعَلِّمُ أُمَّتِي، وَ الْقَائِمُ بِحُجَّتِي، وَ خَيْرُ مَنْ أُخَلِّفُ (1) مِنْ بَعْدِي، وَ سَيِّدُ أَهْلِ بَيْتِي، أَحَبُ (2) النَّاسِ إِلَيَّ، طَاعَتُهُ كَطَاعَتِي عَلَى أُمَّتِي؟!.
أَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَمْ يُوَلِّ عَلَى عَلِيٍّ أَحَداً مِنْكُمْ، وَ وَلَّاهُ فِي كُلِّ غَيْبَتِهِ عَلَيْكُمْ؟!.
أَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ كَانَ مَنْزِلُهُمَا فِي أَسْفَارِهِمَا وَاحِداً، وَ ارْتِحَالُهُمَا وَ أَمْرُهُمَا (3) وَاحِداً (4)؟!.
أَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا غِبْتُ فَخَلَّفْتُ فِيكُمْ (5) عَلِيّاً فَقَدْ خَلَّفْتُ فِيكُمْ رَجُلًا كَنَفْسِي؟!.
أَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَبْلَ مَوْتِهِ قَدْ جَمَعَنَا فِي بَيْتِ ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ (عليها السلام) فَقَالَ لَنَا:
إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ (عليه السلام) أَنِ اتَّخِذْ أَخاً مِنْ أَهْلِكَ فَاجْعَلْهُ نَبِيّاً، وَ اجْعَلْ أَهْلَهُ لَكَ وُلْداً، أُطَهِّرْهُمْ مِنَ الْآفَاتِ، وَ أُخَلِّصْهُمْ مِنَ الرَّيْبِ، فَاتَّخَذَ مُوسَى هَارُونَ أَخاً، وَ وُلْدَهُ أَئِمَّةً لِبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِهِ، يَحِلُ (6) لَهُمْ فِي مَسَاجِدِهِمْ مَا يَحِلُّ لِمُوسَى.
(1) خ. ل: أخلفت.و انظر مصادر هذا الحديث في: إحقاق الحقّ 4- 205، 5- 580، 16- 370.
(5) في الاحتجاج: عليكم، بدلا من: فيكم.