نصيبهم من غير ذلك أو بدله، و لا يجب إذا لم يدفع إليه أبو بكر على جهة الإرث أن لا (1) يحصل في يده، لأنه قد يجوز أن يكون النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) نحله (2) و يجوز أيضا أن يكون أبو بكر (3) رأى الصلاح في ذلك أن يكون في يده (4)، لما فيه من تقوية الدين، و تصدّق ببدله (5) بعد التقويم، لأن للإمام أن يفعل ذلك (6). قال: و أمّا البردة و القضيب فلا يمتنع أن يكون جعله عدّة (7) في سبيل اللّه و تقوية على المشركين، فتداولته الأئمة (8)، لما فيه من التقوية، و رأى أنّ ذلك أولى من أن يتصدّق به إن ثبت أنّه (عليه السلام) لم يكن قد نحله غيره في حياته (9). ثم أجاب قاضي القضاة من طلب الأزواج الميراث و تنازع أمير المؤمنين (عليه السلام) و العباس بعد موت فاطمة: بأنّه يجوز أن يكونوا لم يعرفوا رواية أبي بكر و غيره للخبر. قال: و قد روي أن عائشة لمّا عرّفتهنّ الخبر أمسكن، و قد بيّنا أنّه لا يمتنع في مثل ذلك أن يخفى على من يستحقّ الإرث و يعرفه من يتقلّد الأمر، كما يعرف العلماء و الحكام من أحكام المواريث ما لا يعرفه أرباب الإرث (10).
(1) في المصدر: ألّا.المغني 20- 232، القسم الأوّل، بتصرف يسير.