بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 110 من 687

[صفحة 110]

و قد تنازعا عند عمر بن الخطاب فيما أفاء اللّه تعالى على رسوله و في سهمه من خيبر و غيره، فدفعها إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، أو دفعها إليهما و قال:

اقتصلا (1) أنتما فيما بينكما، فأنتما أعرف بشأنكما (2). ثم إنّ أزواج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أرسلن عثمان إلى أبي بكر يسألنه ميراثهنّ من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) (3)،، و قد كان عثمان في زعمهم أحد الشهود على - أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: لا نورث، ما تركناه صدقة (4). كما سبق. و حكى قاضي القضاة، عن أبي علي أنّه قال: لم يثبت أنّ أبا بكر دفع ذلك إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) على جهة الإرث. قال: و كيف يجوز ذلك مع الخبر الذي رواه؟ و كيف يجوز لو كان وارثا (5) أن يخصّه بذلك، و لا إرث له مع العمّ لأنه عصبة، فإن (6) كان وصل إلى فاطمة (عليها السلام) فقد كان ينبغي أن يكون العباس شريكا في ذلك و أزواج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و لوجب أن يكون ذلك ظاهرا مشهودا (7)، ليعرف أنّهم أخذوا

(1) قال في القاموس 4- 37: قصله يقصله: قطعه، كاقتصله.
(2) كما جاء في صحيح مسلم 3- 1377- 1379 حديث 49 و 50، و سنن النسائي 7- 136 137، و سنن أبي داود 3- 139- 140 حديث 2963، و أيضا سنن أبي داود 3- 142 143 ضمن حديث 2970، و صحيح البخاريّ 4- 96- 98، و 7- 81- 83.
(3) انظر: صحيح مسلم 3- 1379 حديث 51، و سنن أبي داود 3- 144- 145 حديث 2976 و 2977.
(4) يمكن استنتاج ذلك من سياق مراجعة: مسند أحمد 1- 60، صحيح مسلم 3 1377 و 1379 حديث 49 و 51، سنن أبي داود 3- 139- 140 حديث 2963، صحيح البخاري 4- 97 و 7- 82، و انظر: الغدير 6- 190 عن عدّة مصادر.
(5) في المصدر: إرثا.
(6) في المصدر: بالعصبة، و إن.
(7) في المصدر: مشهورا.
التالي صفحة 110 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...