مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ تَوَفَّاهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ وَلَّوْا بَعْدَهُمَا الثَّالِثَ فَأَحْدَثَ أَحْدَاثاً وَ وَجَدَتِ الْأُمَّةُ عَلَيْهِ فِعَالًا فَاتَّفَقُوا عَلَيْهِ ثُمَّ نَقَمُوا مِنْهُ فَغَيَّرُوا ثُمَّ جَاءُونِي كَتَتَابُعِ الْخَيْلِ فَبَايَعُونِي فَأَنَا أَسْتَهْدِي اللَّهَ بِهُدَاهُ وَ أَسْتَعِينُهُ عَلَى التَّقْوَى أَلَا وَ إِنَّ لَكُمْ عَلَيْنَا الْعَمَلَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ وَ الْقِيَامَ بِحَقِّهِ وَ إِحْيَاءَ سُنَّتِهِ وَ النُّصْحَ لَكُمْ بِالْمَغِيبِ وَ الْمَشْهَدِ وَ بِاللَّهِ نَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ وَ هُوَ حَسْبُنَا وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ وَ قَدْ وَلَّيْتُ أُمُورَكُمْ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ وَ هُوَ مِمَّنْ أَرْتَضِي بهداه [بِهَدْيِهِ وَ أَرْجُو صَلَاحَهُ وَ قَدْ أَمَرْتُهُ بِالْإِحْسَانِ إِلَى مُحْسِنِكُمْ وَ الشِّدَّةِ عَلَى مُرِيبِكُمْ وَ الرِّفْقِ بِجَمِيعِكُمْ أَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَ لَكُمْ حُسْنَ الْخِيَرَةِ وَ الْإِحْسَانَ وَ رَحْمَتَهُ الْوَاسِعَةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ قَالَ ثُمَّ إِنِ حُذَيْفَةَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَا الْحَقَّ وَ أَمَاتَ الْبَاطِلَ وَ جَاءَ بِالْعَدْلِ وَ أَدْحَضَ الْجَوْرَ وَ كَبَتَ الظَّالِمِينَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً حَقّاً وَ خَيْرُ مَنْ نَعْلَمُهُ بَعْدَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ وَ أَحَقُّهُمْ بِالْأَمْرِ وَ أَقْرَبُهُمْ إِلَى الصِّدْقِ وَ أَرْشَدُهُمْ إِلَى الْعَدْلِ وَ أَهْدَاهُمْ سَبِيلًا وَ أَدْنَاهُمْ إِلَى اللَّهِ وَسِيلَةً وَ أَمَسَّهُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)رَحِماً أَنِيبُوا إِلَى طَاعَةِ أَوَّلِ النَّاسِ سِلْماً وَ أَكْثَرِهِمْ عِلْماً وَ أَقْصَدِهِمْ طَرِيقاً وَ أَسْبَقِهِمْ إِيمَاناً وَ أَحْسَنِهِمْ يَقِيناً وَ أَكْثَرِهِمْ مَعْرُوفاً وَ أَقْدَمِهِمْ جِهَاداً وَ أَعَزِّهِمْ مَقَاماً أَخِي رَسُولِ اللَّهِ وَ ابْنِ عَمِّهِ وَ أَبِي الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ زَوْجِ الزَّهْرَاءِ الْبَتُولِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ فَقُومُوا أَيُّهَا النَّاسُ فَبَايِعُوا عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ(ص)فَإِنَّ لِلَّهِ فِي ذَلِكَ رِضًى وَ لَكُمْ مَقْنَعٌ وَ صَلَاحٌ وَ السَّلَامُ فَقَامَ النَّاسُ بِأَجْمَعِهِمْ فَبَايَعُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَحْسَنَ بَيْعَةٍ وَ أَجْمَعَهَا فَلَمَّا اسْتَتَمَّتِ الْبَيْعَةُ قَامَ إِلَيْهِ فَتًى مِنْ أَبْنَاءِ الْعَجَمِ وَ وُلَاةِ الْأَنْصَارِ لِمُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ التَّيِّهَانِ أخو أبو [أَخِي أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ يُقَالُ لَهُ مُسْلِمٌ مُتَقَلِّداً سَيْفاً فَنَادَاهُ مِنْ أَقْصَى النَّاسِ أَيُّهَا الْأَمِيرُ إِنَّا سَمِعْنَاكَ تَقُولُ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَمِيرُ