بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 88 من 414

[صفحة 88]

اسْتَعِنْ بِهِمْ عَلَى أَعْمَالِكَ فَإِنَّ ذَلِكَ أَعَزُّ لَكَ وَ لِوَلِيِّكَ وَ أَكْبَتُ لِعَدُوِّكَ وَ إِنِّي آمُرُكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ فَاحْذَرْ عِقَابَهُ فِي الْمَغِيبِ وَ الْمَشْهَدِ وَ أَتَقَدَّمُ إِلَيْكَ بِالْإِحْسَانِ إِلَى الْمُحْسِنِ وَ الشِّدَّةِ عَلَى الْمُعَانِدِ وَ آمُرُكَ بِالرِّفْقِ فِي أُمُورِكَ وَ اللِّينِ وَ الْعَدْلِ فِي رَعِيَّتِكَ فَإِنَّكَ مَسْئُولٌ عَنْ ذَلِكَ وَ إِنْصَافِ الْمَظْلُومِ وَ الْعَفْوِ عَنِ النَّاسِ وَ حُسْنِ السِّيرَةِ مَا اسْتَطَعْتَ فَاللَّهُ يَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَ آمُرُكَ أَنْ تَجْبِيَ خَرَاجَ الْأَرَضِينَ عَلَى الْحَقِّ وَ النَّصَفَةِ وَ لَا تَتَجَاوَزْ مَا تَقَدَّمْتُ بِهِ إِلَيْكَ وَ لَا تَدَعْ مِنْهُ شَيْئاً وَ لَا تَبْتَدِعْ فِيهِ أَمْراً ثُمَّ اقْسِمْهُ بَيْنَ أَهْلِهِ بِالسَّوِيَّةِ وَ الْعَدْلِ وَ اخْفِضْ لِرَعِيَّتِكَ جَنَاحَكَ وَ وَاسِ بَيْنَهُمْ فِي مَجْلِسِكَ وَ لْيَكُنِ الْقَرِيبُ وَ الْبَعِيدُ عِنْدَكَ فِي الْحَقِّ سَوَاءً وَ احْكُمْ‏ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِ‏ وَ أَقِمْ فِيهِمْ بِالْقِسْطِ وَ لا تَتَّبِعِ الْهَوى‏ وَ لَا تَخَفْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ فَ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ الَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ‏ وَ قَدْ وَجَّهْتُ إِلَيْكَ كِتَاباً لِتَقْرَأَهُ عَلَى أَهْلِ مَمْلَكَتِكَ لِيَعْلَمُوا رَأْيَنَا فِيهِمْ وَ فِي جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ فَأَحْضِرْهُمْ وَ اقْرَأْ عَلَيْهِمْ وَ خُذِ الْبَيْعَةَ لَنَا عَلَى الصَّغِيرِ وَ الْكَبِيرِ مِنْهُمْ إِنِ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَلَمَّا وَصَلَ عَهْدُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَى حُذَيْفَةَ جَمَعَ النَّاسَ فَصَلَّى بِهِمْ ثُمَّ أَمَرَ بِالْكِتَابِ فَقُرِئَ عَلَيْهِمْ وَ هُوَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي هَذَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فَأَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اخْتَارَ الْإِسْلَامَ دِيناً لِنَفْسِهِ وَ مَلَائِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ وَ إِحْكَاماً لِصُنْعِهِ وَ حُسْنِ تَدْبِيرِهِ وَ نَظَراً مِنْهُ لِعِبَادِهِ وَ خَصَّ مِنْهُ مَنْ أَحَبَّ مِنْ خَلْقِهِ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مُحَمَّداً(ص)فَعَلَّمَهُمُ الْكِتَابَ وَ الْحِكْمَةَ إِكْرَاماً وَ تَفَضُّلًا لِهَذِهِ الْأُمَّةِ وَ أَدَّبَهُمْ لِكَيْ يَهْتَدُوا وَ جَمَعَهُمْ لِئَلَّا يَتَفَرَّقُوا وَ فَقَّهَهُمْ لِئَلَّا يَجُورُوا فَلَمَّا قَضَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ مَضَى إِلَى رَحْمَةِ رَبِّهِ حَمِيداً مَحْمُوداً ثُمَّ إِنَّ بَعْضَ الْمُسْلِمِينَ أَقَامُوا بَعْدَهُ رَجُلَيْنِ رَضُوا بِهَدْيِهِمَا وَ سِيرَتِهِمَا قَامَا

التالي صفحة 88 من 414 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...