بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 411 من 414

[صفحة 411]

و أجاب عن ذلك قاضي القضاة بأنا لا نصدّق ذلك و لا نجوّزه و لو صح لم يكن طعناً على عمر لأن له أن يهدّد من امتنع من المبايعة إرادة للخلاف على المسلمين لكنه غير ثابت لأن أمير المؤمنين(ع)قد بايع و كذلك الزبير و المقداد و الجماعة و قد بينا أن التمسك بما تواتر به الخبر من بيعتهم أولى من هذه الروايات الشاذة. و رد عليه السيد رضي الله عنه في الشافي أولا بأن خبر الإحراق قد رواه غير الشيعة ممن لا يتهم على القوم و أن دفع الروايات من غير حجة لا يجدي شيئا فروى البلاذري و حاله في الثقة عند العامة و البعد عن مقاربة الشيعة و الضبط لما يرويه معروفة - عن المدائني عن سلمة بن محارب عن سليمان التيمي عن ابن عون‏ أن أبا بكر أرسل إلى علي(ع)يريده على البيعة فلم يبايع فجاء عمر و معه قَبَسٌ فَلَقِيَتْهُ فَاطِمَةُ(ع)عَلَى الْبَابِ فَقَالَتْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أَ تَرَاكَ مُحْرِقاً عَلَيَّ دَارِي قَالَ نَعَمْ وَ ذَلِكَ أَقْوَى فِيمَا جَاءَ بِهِ أَبُوكِ وَ جَاءَ عَلِيٌّ(ع)فَبَايَعَ‏ (1). و هذا الخبر قد روته الشيعة من طرق كثيرة و إنما الطريف أن يرويه شيوخ محدثي العامة.

- وَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: وَ اللَّهِ مَا بَايَعَ عَلِيٌّ(ع)حَتَّى رَأَى الدُّخَانَ قَدْ دَخَلَ بَيْتَهُ‏ (2).

. و ثانيا بأن ما اعتذر به من حديث الإحراق إذا صح طريف و أي عذر لمن أراد أن يحرق على أمير المؤمنين و فاطمة(ع)منزلهما و هل يكون في ذلك علة تصغى إليه و إنما يكون مخالفا للمسلمين و خارقا لإجماعهم إذا كان الإجماع قد تقرر و ثبت و إنما يصح لهم الإجماع متى كان أمير المؤمنين و من قعد عن البيعة ممن انحاز إلى بيت فاطمة(ع)داخلا فيه و غير خارج عنه و أي إجماع يصح مع خلاف أمير المؤمنين(ع)وحده فضلا عن أن يتابعه غيره و هذه زلّته من صاحب‏

____________
(1) قد مر آنفا(ص)389.
(2) قد مر آنفا(ص)389.
التالي صفحة 411 من 414 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...