بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والعشرون 28 · صفحة 378 من 414

[صفحة 378]

ثم روى الخطبة الشقشقية (1) ثم قال و الذي ذكرناه قليل من كثير و لو تقصينا جميع ما روي في هذا الباب عنه(ع)و عن أهله و ولده و شيعته لم يتسع جميع حجم كتابنا له و في بعض ما ذكرناه أوضح دلالة على أن الخلاف ما زال و أنه كان مستمرا و أن الرضا لم يحصل في حال من الأحوال.

فإن قيل جميع ما رويتموه أخبار آحاد لا توجب علما و لا يرجع بمثلها عن المعلوم و المعلوم أن الخلاف لم يظهر على حد ظهوره في الأول و لم يروها أيضا إلا متعصب غير موثوق بأمانته.

قلنا أما هذه الأخبار و إن كانت على التفصيل أخبار آحاد فمعناها متواتر لأنه قد رواه عدد كثير و جم غفير و إن كان اللفظ في التفصيل آحادا ثم لو سلمنا على اقتراحكم أنها آحاد ليس يجب أن يكون مانعة من القطع على ارتفاع النكير و ادعاء العلم بأن الخلاف قد زال و ارتفع لأنه لا يمكن مع هذه الأخبار و هي توجب الظن إن لم توجب العلم أن يدعى العلم بزوال الخلاف.

فأما قول السائل إنا لا نرجع بها عن المعلوم فأي معلوم هاهنا رجعنا بهذه‏

____________
(1) راجع الشافي 392، تلخيص الشافي 3/ 53 و الخطبة الشقشقية بشرحها و اخراج مصادرها سيأتي إنشاء اللّه تعالى في باب شكواه (عليه السلام).
التالي صفحة 378 من 414 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...