تَكُونُوا فِي فَتْرَةٍ وَ مَا عَلَيَّ إِلَّا الِاجْتِهَادُ وَ قَدْ كَانَتْ أُمُورٌ مَضَتْ فَمِلْتُمْ فِيهَا مَيْلَةً كَانَتْ عَلَيْكُمْ مَا كُنْتُمْ فِيهَا عِنْدِي بِمَحْمُودِينَ أَمَا إِنِّي لَوْ أَشَاءُ لَقُلْتُ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ سَبَقَ الرَّجُلَانِ وَ قَامَ الثَّالِثُ كَالْغُرَابِ هِمَّتُهُ بَطْنُهُ يَا وَيْلَهُ لَوْ قُصَّ جَنَاحَاهُ وَ قُطِعَ رَأْسُهُ لَكَانَ خَيْراً لَهُ فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ بَعْدَهَا. و قد رويت هذه الخطبة عن الواقدي: من طرق مختلفة (1)
____________و قال ابن أبي الحديد في شرح النهج 1/ 92 في شرح الخطبة 16: و هذه الخطبة من جلائل خطبه (عليه السلام) و من مشهوراتها، قد رواها الناس كلهم و فيها زيادات حذفها الرضى اما اختصارا أو خوفا من ايحاش السامعين، و قد ذكرها شيخنا أبو عثمان الجاحظ في كتاب البيان و التبيين على وجهها و رواها عن أبي عبيدة معمر بن المثنى قال:
أول خطبة خطبها أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) بالمدينة في خلافته، حمد اللّه و أثنى عليه و صلى على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ثم قال: ألا لا يرعين مرع الأعلى نفسه، شغل من الجنة و النار أمامه: ساع مجتهد، و طالب يرجو و مقصر في النار ثلاثة. و اثنان: ملك طار بجناحيه و نبى أخذ اللّه بيده، لا سادس، هلك من ادعى و ردى من اقتحم... الى أن قال: قد كانت أمور لم تكونوا عندي فيها محمودين أما انى لو أشاء لقلت، عفا اللّه عما سلف، سبق الرجلان و قام الثالث كالغراب همته بطنه ويحه لو قص جناحاه و قطع رأسه لكان خيرا له، انظروا فان أنكرتم فأنكروا و ان عرفتم فآزروا، حق و باطل و لكل أهل...... الى آخر الخطبة. و أخرجه المتقى الهندى في منتخب كنز العمّال 2/ 190- 191 و قال: رواه اللالكائى، الا أنّه أسقط لفظ الغراب و ما بعده ممّا يتعلق بعثمان.