ثم قال ابن أبي الحديد فأما امتناع علي(ع)من البيعة حتى أخرج على الوجه الذي أخرج عليه فقد ذكره المحدثون و رواة السير و قد ذكرنا ما قاله الجوهري في هذا الباب من رجال الحديث و من الثقات المأمونين و قد ذكر غيره من هذا النحو ما لا يحصى كثرة.
فأما الأمور الشنيعة المستهجنة التي يذكرها الشيعة من إرسال قنفذ إلى بيت فاطمة(ع)(1) و أنه ضربها بالسوط فصار في عضدها كالدملج و بقي أثره إلى أن ماتت و أن عمر أضغطها بين الباب و الجدار فصاحت وا أبتاه يا رسول الله(ص)و ألقت جنينا ميتا (2) و جعل في عنق علي(ع)حبلا يقاد به و هو يعتل و
____________فلو لا ذلك، لم يكن أبو بكر نفسه يقول في مرضه الذي مات فيه «وددت أنى لم أكن أكشف عن بيت فاطمة، و تركته و لو أغلق على حرب» و كلامه هذا رواه أصحاب السير و رواه شارح النهج نفسه عن كامل المبرد في ج 1 ر 130 راجع تاريخ الطبريّ 3 ر 430، كنز العمّال 3 ر 132 منتخبه 2 ر 171 بهامش المسند، العقد الفريد 2 ر 254، الأموال لابى عبيد 131 الإمامة و السياسة 1 ر 24، مروج الذهب 2 ر 301 و لفظه «فوددت أنى لم أكن فتشت بيت فاطمة، و ذكر في ذلك كلاما كثيرا». فترى ما هو الكلام الكثير الذي أشار إليه المسعوديّ الناقد البصير؟ و كيف يقول اليعقوبي على ما مر نصه(ص)252 «و دخلوا الدار فخرجت فاطمة فقالت: «و اللّه لتخرجن أو لاكشفن شعرى و لا عجن إلى اللّه» أ فتكون السيّدة المطهرة تريد أن تكشف شعرها من دون مصيبة نزلت بها؟.