لَهُ فَإِنْ عَمَّرَكَ اللَّهُ لَسَلَّمُوا هَذَا الْأَمْرَ إِلَيْكَ وَ لَا يَخْتَلِفُ عَلَيْكَ اثْنَانِ بَعْدَ هَذَا إِلَّا وَ أَنْتَ بِهِ خَلِيقٌ وَ لَهُ حَقِيقٌ وَ لَا تَبْعَثِ الْفِتْنَةَ قَبْلَ أَوَانِ الْفِتْنَةِ قَدْ عَرَفْتَ مَا فِي قُلُوبِ الْعَرَبِ وَ غَيْرِهِمْ عَلَيْكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَا مَعَاشِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ اللَّهَ اللَّهَ لَا تَنْسَوْا عَهْدَ نَبِيِّكُمْ إِلَيْكُمْ فِي أَمْرِي وَ لَا تُخْرِجُوا سُلْطَانَ مُحَمَّدٍ مِنْ دَارِهِ وَ قَعْرِ بَيْتِهِ إِلَى دُورِكُمْ وَ قَعْرِ بُيُوتِكُمْ وَ تَدْفَعُوا أَهْلَهُ عَنْ حَقِّهِ وَ مَقَامِهِ فِي النَّاسِ يَا مَعَاشِرَ الْجَمْعِ إِنَّ اللَّهَ قَضَى وَ حَكَمَ وَ نَبِيَّهُ أَعْلَمُ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْكُمْ أَ مَا كَانَ مِنَّا الْقَارِئُ لِكِتَابِ اللَّهِ الْفَقِيهُ فِي دِينِ اللَّهِ الْمُضْطَلِعُ بِأَمْرِ الرَّعِيَّةِ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَفِينَا لَا فِيكُمْ فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى فَتَزْدَادُوا مِنَ الْحَقِّ بُعْداً وَ تُفْسِدُوا قَدِيمَكُمْ بِشَرٍّ مِنْ حَدِيثِكُمْ فَقَالَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيُّ الَّذِي وَطَّأَ الْأَمْرَ لِأَبِي بَكْرٍ وَ قَالَتْ جَمَاعَةُ الْأَنْصَارِ يَا أَبَا الْحَسَنِ لَوْ كَانَ هَذَا الْكَلَامَ سَمِعَتْهُ الْأَنْصَارُ مِنْكَ قَبْلَ الِانْضِمَامِ لِأَبِي بَكْرٍ مَا اخْتَلَفَ فِيكَ اثْنَانِ (1) فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا هَؤُلَاءِ أَ كُنْتُ أَدَعُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)مُسَجًّى لَا أُوَارِيهِ وَ أَخْرُجُ أُنَازِعُ فِي سُلْطَانِهِ وَ اللَّهِ مَا خِفْتُ أَحَداً يَسْمُو لَهُ وَ يُنَازِعُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فِيهِ وَ يَسْتَحِلُّ مَا اسْتَحْلَلْتُمُوهُ (2) وَ لَا عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)تَرَكَ
____________و روى ابن أبي الحديد ج 2(ص)5 عن أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ بإسناده عن ابى جعفر محمّد الباقر (عليه السلام) مثله بلفظه.
أقول: و من ذلك قوله (عليه السلام) في النهج (الرقم 62 من قسم الرسائل و الكتب شرح ابن أبي الحديد ج 4(ص)164) أما بعد فان اللّه سبحانه بعث محمّدا (ص) نذيرا للعالمين و مهيمنا على المرسلين فلما مضى (ص) تنازع المسلمون الامر من بعده فو اللّه ما كان يلقى في روعى و لا يخطر ببالى أن العرب تزعج هذا الامر من بعده عن أهل بيته و لا أنهم منحوه عنى من بعده، فما راعنى الا انثيال الناس على فلان يبايعونه فأمسكت بيدى حتى رأيت راجعة الناس قد رجعت يدعون الى محق دين محمد (ص) فخشيت ان لم أنصر الإسلام و أهله أن أرى فيه ثلما أو هدما، الى آخر كلامه الشريف. و روى المدائنى عن عبد اللّه بن جعفر عن أبي عون قال: لما ارتدت العرب مشى عثمان الى عليّ (عليه السلام) فقال: يا ابن عم لا يخرج واحد الى قتال هذا العدو و أنت لم تبايع و لم يزل به حتّى مشى الى أبى بكر فسر المسلمون بذلك وجد الناس في القتال (راجع البلاذري 2/ 587، الشافي(ص)397).