بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والعشرون 27 · صفحة 99 من 357

[صفحة 99]

الْفَاعِلُ مَا فَعَلَ فَذَلِكَ الْمُقْبِلُ الْمُغَطِّي رَأْسَهُ فَهُوَ هَذَا فَبَادَرُوا إِلَيْهِ يَنْظُرُونَ‏ (1) فَإِذَا هُوَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَوْسِيُّ الْأَنْصَارِيُّ وَ أَمَّا الْمَقُولُ لَهُ هَذَا الْقَوْلُ فَهَذَا الْآخَرُ الْمُقْبِلُ الْمُغَطِّي رَأْسَهُ فَنَظَرُوا فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)ثُمَّ قَالَ مَا أَكْثَرَ مَنْ يَسْعَدُ بِحُبِّ هَذَيْنِ وَ مَا كَثُرَ مَنْ يَشْقَى مِمَّنْ يَنْتَحِلُ حُبَّ أَحَدِهِمَا وَ بُغْضَ الْآخَرِ إِنَّهُمَا جَمِيعاً يَكُونَانِ خَصْماً لَهُ وَ مَنْ كَانَا لَهُ خَصْماً كَانَ مُحَمَّدٌ لَهُ‏ (2) خَصْماً وَ مَنْ كَانَ مُحَمَّدٌ لَهُ خَصْماً كَانَ اللَّهُ لَهُ خَصْماً وَ فُلِجَ عَلَيْهِ‏ (3) وَ أُوْجِبَ عَلَيْهِ عَذَابُهُ‏ (4) ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عِبَادَ اللَّهِ إِنَّمَا يَعْرِفُ الْفَضْلَ لِأَهْلِ الْفَضْلِ أَهْلُ الْفَضْلِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِسَعْدٍ أَبْشِرْ فَإِنَّ اللَّهَ يَخْتِمُ لَكَ بِالشَّهَادَةِ وَ يُهْلِكُ بِكَ أُمَّةً مِنَ الْكَفَرَةِ وَ يَهْتَزُّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِكَ وَ يَدْخُلُ بِشَفَاعَتِكَ الْجَنَّةَ مِثْلُ عَدَدِ شُعُورِ حَيَوَانَاتِ بَنِي كَلْبٍ‏ (5) قَالَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً تَفْتَرِشُونَهَا لِمَنَامِكُمْ وَ مَقِيلِكُمْ‏ وَ السَّماءَ بِناءً سَقْفاً مَحْفُوظاً أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ بِقُدْرَتِهِ يَجْرِي‏ (6) فِيهَا شَمْسُهَا وَ قَمَرُهَا وَ كَوَاكِبُهَا مُسَخَّرَةً لِمَنَافِعِ عِبَادِ اللَّهِ وَ إِمَائِهِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا تَعْجَبُوا لِحِفْظِهِ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَحْفَظُ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا وَ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ ثَوَابُ‏ (7) طَاعَاتِ الْمُحِبِّينَ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ثُمَّ قَالَ‏ وَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً يَعْنِي الْمَطَرَ يَنْزِلُ مَعَ كُلِّ قَطْرَةٍ مَلَكٌ يَضَعُهَا

____________
(1) في المصدر: فتبادر القوم إليه ينظرونه.
(2) في المصدر: و من يكونان له.
(3) فلج على خصمه: غلبه.
(4) في المصدر: و أوجب اللّه عليه.
(5) في المصدر: عدد شعور الحيوانات كلها.
(6) في المصدر: تجرى.
(7) في نسخة: قال: اعظم من ذلك ثواب.
التالي صفحة 99 من 357 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...