حَسَنَاتُ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي قَالُوا وَ مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِنُحِبَّهُ وَ نُعَظِّمَهُ وَ نَتَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ بِمُوَالاتِهِ قَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ رَجُلٌ كَانَ قَاعِداً مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مُغَطَّى الرَّأْسِ لَمْ يَعْرِفْهُ فَلَمَّا جَاوَزَهُ الْتَفَتَ خَلْفَهُ فَعَرَفَهُ فَوَثَبَ إِلَيْهِ قَائِماً حَافِياً حَاسِراً وَ أَخَذَ بِيَدِهِ فَقَبَّلَهَا وَ قَبَّلَ رَأْسَهُ وَ صَدْرَهُ وَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا شَقِيقَ رَسُولِ اللَّهِ لَحْمُكَ لَحْمُهُ وَ دَمُكَ دَمُهُ وَ عِلْمُكَ مِنْ عِلْمِهِ وَ حِلْمُكَ مِنْ حِلْمِهِ وَ عَقْلُكَ مِنْ عَقْلِهِ أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُسْعِدَنِي بِمَحَبَّتِكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَأَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَذَا الْفِعْلِ وَ هَذَا الْقَوْلِ مِنَ الثَّوَابِ مَا لَوْ كُتِبَ تَفْصِيلُهُ فِي (1) صَحَائِفِهِ لَمْ يُطِقْ (2) حَمْلَهَا جَمِيعُ هَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَةِ الطَّائِفُونَ بِالْعَرْشِ وَ الْأَمْلَاكُ الْحَامِلُونَ لَهُ (3) فَقَالَ أَصْحَابُهُ لَمَّا رَجَعَ إِلَيْهِمْ أَنْتَ فِي جَلَالَتِكَ وَ مَوْضِعِكَ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ مَحَلِّكَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)تَفْعَلُ بِهَذَا مَا نَرَى فَقَالَ لَهُمْ يَا أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ وَ هَلْ يُثَابُ فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا بِحُبِّ مُحَمَّدٍ وَ حُبِّ هَذَا فَأَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَذَا الْقَوْلِ بِمِثْلِ مَا (4) كَانَ أَوْجَبَ لَهُ بِذَلِكَ الْفِعْلِ وَ الْقَوْلِ أَيْضاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ لَقَدْ صَدَقَ فِي مَقَالَتِهِ لِأَنَّ رَجُلًا لَوْ عَمَّرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِثْلَ عُمُرِ الدُّنْيَا مِائَةَ أَلْفِ مَرَّةٍ وَ رَزَقَهُ مِثْلَ أَمْوَالِهَا مِائَةَ أَلْفِ مَرَّةٍ فَأَنْفَقَ أَمْوَالَهُ كُلَّهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ أَفْنَى عُمُرَهُ فِي صِيَامِ نَهَارِهِ وَ قِيَامِ لَيْلِهِ لَا يُفْطِرُ شَيْئاً مِنْهُ وَ لَا يَسْأَمُ ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى مُنْطَوِياً عَلَى بُغْضِ مُحَمَّدٍ أَوْ بُغْضِ ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي قَامَ إِلَيْهِ هَذَا الرَّجُلُ مُكْرِماً إِلَّا أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مَنْخِرِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَ لَرَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْمَالَهُ عَلَيْهِ وَ أَحْبَطَهَا قَالَ فَقَالُوا وَ مَنْ هَذَانِ الرَّجُلَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَمَّا
____________