الْأَغْرَاضِ وَ الِاسْتِدْفَاعِ بِمَكَانِهِمْ لِلْأَعْرَاض وَ الْأَمْرَاضِ وَ مَا وَجَدْنَا مُشَاهِداً مُعَايِناً فِي هَذَا الشِّرَاكِ (1) أَلَا فَمَنْ ذَا الَّذِي أُجْمِعَ عَلَى فَرْطِ إِعْظَامِهِ وَ إِجْلَالِهِ مِنْ سَائِرِ صُنُوفِ الْعِتْرَةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَجْرِي مَجْرَى الْبَاقِرِ وَ الصَّادِقِ وَ الْكَاظِمِ وَ الرِّضَا (صلوات اللّه عليهم أجمعين) لِأَنَّ مَنْ عَدَا مَنْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ صُلَحَاءِ الْعِتْرَةِ وَ زُهَّادِهَا مِمَّنْ يُعَظِّمُهُ فَرِيقٌ مِنَ الْأُمَّةِ وَ يُعْرِضُ عَنْهُ فَرِيقٌ وَ مَنْ عَظَّمَهُ مِنْهُمْ وَ قَدَّمَهُ لَا يَنْتَهِي فِي الْإِجْلَالِ وَ الْإِعْظَامِ إِلَى الْغَايَةِ الَّتِي يَنْتَهِي إِلَيْهَا مَنْ ذَكَرْنَاهُ وَ لَوْ لَا أَنَّ تَفْصِيلَ هَذِهِ الْجُمْلَةِ مَلْحُوظٌ مَعْلُومٌ لَفَصَّلْنَاهَا عَلَى طُولِ ذَلِكَ وَ لَأَسْمَيْنَا مَنْ كَنَّيْنَا عَنْهُ وَ نَظَرْنَا بَيْنَ كُلِّ مُعَظَّمٍ مُقَدَّمٍ مِنَ الْعِتْرَةِ لِيُعْلَمَ أَنَّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ هُوَ الْحَقٌ الْوَاضِحُ وَ مَا عَدَاهُ هُوَ الْبَاطِلُ الْمَاضِحُ (2) وَ بَعْدُ فَمَعْلُومٌ ضَرُورَةً أَنَّ الْبَاقِرَ وَ الصَّادِقَ وَ مَنَ وَلِيَهُمَا مِنَ الْأَئِمَّةِ (3) (صلوات اللّه عليهم أجمعين) كَانُوا فِي الدِّيَانَةِ وَ الِاعْتِقَادِ (4) وَ مَا يُفْتُونَ مِنْ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ عَلَى خِلَافِ مَا يَذْهَبُ إِلَيْهِ مُخَالِفُو الْإِمَامِيَّةِ وَ إِنْ ظَهَرَ شَكٌّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ فَلَا شَكَّ وَ لَا شُبْهَةَ عَلَى مُنْصِفٍ فِي أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا عَلَى مَذْهَبِ الْفِرْقَةِ الْمُخْتَلِفَةِ الْمُجْتَمِعَةِ (5) عَلَى تَعْظِيمِهِمْ وَ التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِهِمْ وَ كَيْفَ يَعْتَرِضُ رَيْبٌ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ وَ مَعْلُومٌ ضَرُورَةً أَنَّ شُيُوخَ الْإِمَامِيَّةِ وَ سَلَفَهُمْ فِي تِلْكَ الْأَزْمَانِ كَانُوا بِطَانَةً لِلصَّادِقِ (6) وَ الْكَاظِمِ وَ الْبَاقِرِ(ع)وَ مُلَازِمِينَ لَهُمْ وَ مُتَمَسِّكِينَ
____________