بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والعشرون 27 · صفحة 122 من 357

[صفحة 122]

مُبْغِضَنَا بَنَى بُنْيَاناً فَأَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَكَأَنَّمَا بُنْيَانُهُ قَدْ انْهَارَ (1).

105 وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِدَاوُدَ الرَّقِّيِ‏ أَ لَا أُحَدِّثُكَ بِالْحَسَنَةِ الَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا أَمِنَ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ بِالسَّيِّئَةِ الَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ الْحَسَنَةُ حُبُّنَا وَ السَّيِّئَةُ بُغْضُنَا.
106 وَ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ قَالَ: أَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ مَا جَاءَ بِكَ فَقُلْتُ حُبُّكَ فَقَالَ اللَّهَ اللَّهَ مَا جَاءَ بِكَ إِلَّا حُبِّي فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ أَمَا إِنِّي سَأُحَدِّثُكَ بِشُكْرِهَا إِنَّهُ لَا يَمُوتُ عَبْدٌ يُحِبُّنِي حَتَّى يَرَانِي حَيْثُ يُحِبُّ وَ لَا يَمُوتُ عَبْدٌ يُبْغِضُنِي حَتَّى يَرَانِي حَيْثُ يَكْرَهُهُ.
107 وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِعُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ يَا بَا صَخْرٍ إِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا لِمَنْ يُحِبُّهُ وَ يُبْغِضُ وَ لَا يُعْطِي هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا أَهْلَ صَفْوَتِهِ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ عَلَى دِينِي وَ دِينِ آبَائِي.
108 وَ قَالَ(ع)وَ اللَّهِ لَنَشْفَعَنَّ وَ اللَّهِ لَنَشْفَعَنَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حَتَّى يَقُولَ عَدُوُّنَا فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ‏ إِنَّ شِيعَتَنَا يَأْخُذُونَ بِحُجَزِنَا وَ نَحْنُ آخِذُونَ بِحُجْزَةِ نَبِيِّنَا وَ نَبِيُّنَا آخِذٌ بِحُجْزَةِ اللَّهِ.
109 وَ قَالَ لَهُ زِيَادٌ الْأَسْوَدُ إِنِّي أُلِمُّ بِالذُّنُوبِ فَأَخَافُ الْهَلَكَةَ ثُمَّ أَذْكُرُ حُبَّكُمْ فَأَرْجُو النَّجَاةَ فَقَالَ(ع)وَ هَلِ الدِّينُ إِلَّا الْحُبُّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ‏ وَ قَالَ‏ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ‏ وَ قَالَ‏ (2) رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)إِنِّي أُحِبُّكَ فَقَالَ إِنَّكَ لَتُحِبُّنِي فَقَالَ الرَّجُلُ إِي وَ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ.
110 وَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: لِلْمُؤْمِنِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى عِشْرُونَ خَصْلَةً يَفِي لَهُ بِهَا لَهُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ لَا يَفْتِنَهُ وَ لَا يُضِلَّهُ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَرِّيَهُ‏
____________
(1) في نسخة: قد هار.
(2) يحتمل أن يكون من تتمة كلام أبي عبد اللّه (عليه السلام) و أن يكون حديثا برأسه.
التالي صفحة 122 من 357 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...